• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مراقب «إخوان» ليبيا : حفتر يحاول نسخ ما حدث في مصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 مايو 2014

أكد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا بشير الكبتي أمس أنه وجماعته تحت مظلة القانون، نافيا اتهامات الإرهاب التي يوجهها لهم اللواء العسكري المتقاعد خليفة حفتر، واتهمه بأنه يحاول نسخ ما حدث في مصر بإعلانه تجميد عمل المؤتمر الوطني (البرلمان). وقال الكبتي في تصريحات هاتفية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بالقاهرة:«حفتر بقراره تجميد عمل المؤتمر الوطني يحاول نسخ شيء مماثل لما حدث بمصر في ليبيا»، ولكنه شدد على استحالة مرور مثل هذا الأمر. وقال: «لقد قلت من قبل إن هذا مستحيل أن يحدث في ليبيا لأن الشعب الليبي كله مسلح.. فلا يكاد يخلو بيت من وجود مسدس أو رشاش أو آر.بي.جيه ، إلى آخره.. كل أنواع الأسلحة موجودة بالشارع.. نحن نتكلم عن ما بين 22 إلى 25 مليون قطعة سلاح منتشرة بالشارع».

وعن تكرار حفتر تصريحاته التي يتعهد فيها بتقديم كبار مسؤولي المؤتمر الوطني والحكومة وجماعة الإخوان للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم ضد الشعب الليبي خلال فترة توليهم السلطة، قال:«نحن جزء من الشعب وإذا كان هناك قانون بالبلاد وثبت على أي شخص من الإخوان أو من غيرهم أنه مارس الإرهاب فليقدم الدليل على ذلك وليقبض عليهم.. نحن ليس لدينا مشكلة في ذلك». وتابع:«نحن تحت القانون ولسنا فوقه.. إذا كانت هناك أدلة فلتقدم بلا شك.. نحن نتطلع لإقامة دولة القانون».

وأردف: «إذا كان لديهم دليل يثبت الاتهام بالإرهاب الذي يدعونه علينا فليقدموه ونحن نستطيع أن نواجهه بالحجة.. أما أن يطلق الاتهام هكذا بلا أدلة فهو مجرد حديث لا قيمة له لا في القانون ولا عند العقلاء من الناس لأن كثيرا من الناس يعرفون أن الإخوان أبعد الناس عن الإرهاب بل هم ضحية من ضحايا الإرهاب».

وحول مدى تخوفه والجماعة من إمكانية سيطرة حفتر عسكريا على الأرض وبالتالي تقديمهم للمحاكمة، أجاب الكبتي: «إذا سيطر على الأرض وقبل الناس بذلك فنحن سنقبل بذلك، ولكن نريد أن يكون هناك عدل وأدلة على ما يساق من اتهامات وألا نعود لفترة ما قبل 17 فبراير». وتابع: «إنهم يضعون تيارات الإسلام السياسي كلها تحت مظلة جماعة الإخوان وهذا ليس صحيحا... فهناك داخل التيارات الإسلامية من يكفر الإخوان ويرى أنهم انحرفوا عن المسار وتبنوا الخط الديمقراطي وتيار آخر يرى أن الإخوان متساهلين خاصة في موضوع الشريعة».

وتوقع الكبتي أن لا يتمكن طرف ما في الصراع الراهن من حسم الأمور عسكريا لصالحه على الأرض، مشددا على أن الحل يكمن في حوار وطني لا يستثني أحدا، وأضاف:«وفي حال رفض أحد الأطراف لهذا الحوار فعلى الأغلبية التكتل ضده». وعزا الكبتي حالة الانفلات الأمني وما شهدته البلاد في الأيام القليلة الماضية إلى غياب القوة الرسمية الممثلة للشرعية في البلاد واعتبر أن ذلك دفع البعض للجرأة على أجهزة الدولة. وأشار الكبتي إلى وجود خلافات بين القوى التي تحاول تجميد عمل المؤتمر الوطني، وقال:«هناك خلافات أساسية بين هذه القوى، أي أنه من الممكن أن يتفقوا على هدف إسقاط المؤتمر ثم بعد ذلك تبدأ الخلافات فيما بينهم ويقع نوع من الانشقاق مرة ثانية.. ولا ننتهي».

وشدد على أن الحل يكمن، إلى جانب الحوار الوطني، في «التمسك بما هو قائم من شرعية رغم ضعفه ومحاولة التمسك بالإيجابيات التي تم البدء بها كانتخابات الحكم المحلي وقيام لجنة الستين بوضع دستور للبلاد وعمل المؤتمر الوطني حاليا على إنهاء صلاحياته بانتخاب برلمان يتكون من 200 عضو يمثلون كافة أطياف المجتمع». ودعا الكبتي جميع أهل ليبيا لمساندة الخطوات الثلاث، مشددا على ضرورة أن يقوم أي شخص لديه مشكلة أو تحفظ على تيار أو توجه ما بالمجتمع لترجمة ذلك التحفظ بصورة عملية في صندوق الاقتراع.

(القاهرة - د ب ا)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا