• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أميركا تدرس إمكان إغلاق سفارتها وتستعد لعمليات إجلاء محتملة لرعاياها

الأمم المتحدة قلقة إزاء أعمال العنف في ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 مايو 2014

أعربت الأمم المتحدة أمس عن قلقها البالغ إزاء أعمال العنف الدائرة في ليبيا، بما في ذلك الاعتداء على المؤسسات الرسمية وترويع المواطنين. وأدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بقوة في بيان لها التصعيد الأمني الخطير في المنطقة الشرقية من ليبيا وأعربت عن أسفها لوقوع هذا العدد الكبير من الضحايا المدنيين ودعت السلطات الرسمية إلى المعالجة الفورية السريعة لحالة الفلتان التي تشهدها البلاد بما فيها مسلسل الاغتيالات لعناصر من الجيش والشرطة والقضاء. وطالب البيان بالإسراع في وضع خطة أمنية شاملة بمشاركة الفعاليات السياسية والأمنية والاجتماعية..

وحث جميع الفرقاء إلى وقف فوري للأعمال العسكرية كافة والتحشيد المرافق لها ومعالجة الخلافات بالوسائل السياسية بعيدا عن العنف وتهديد أمن البلاد والمواطنين.

وناشد بيان الأمم المتحدة الأطراف الليبية كافة الالتزام ببناء الدولة الواحدة على قاعدة المشتركات الوطنية وتحقيقا لأهداف ثورة 17 فبراير.. وطالبهم بوقف حملات التحريض وتأجيج المشاعر العدائية والتخويف وترويج الشائعات التي تعمق الفرقة بين أبناء الوطن الواحد مشددا على أهمية الإسراع في إجراء الانتخابات البرلمانية التي توافق عليها الليبيون لضمان الانتقال السلمي للسلطة. وأكد أن البعثة عملت دوما وتعمل باستمرار من أجل توافق الليبيين على خريطة طريق سياسية للمرحلة الانتقالية وتحكيم لغة الحوار والابتعاد عن سياسة القوة والإقصاء لحل الخلافات السياسية وتعهد بأن البعثة لن تدخر أي جهد من أجل تيسير الحوار خدمة لأهداف ليبيا الوطنية وحرصا على وحدتها الوطنية وسلمها الأهلي.

إلى ذلك تتابع الولايات المتحدة عن كثب تصاعد أعمال العنف في ليبيا إلا أنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستغلق سفارتها في طرابلس أم لا، حسبما اعلن مسؤول أميركي .وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي «نحن قلقون جدا إزاء أعمال العنف التي وقعت نهاية الأسبوع في طرابلس وبنغازي»، ودعت كل الأطراف إلى «الامتناع عن اللجوء إلى العنف». وأضافت بساكي «لم نتخذ أي قرارات حول إخراج طاقمنا من ليبيا». ووصلت السفيرة الجديدة ديبرا جونز إلى ليبيا في أواسط 2013 وكتبت في تغريدة أمس الأول أنها «في إجازة عائلية وتراقب الوضع في ليبيا بقلق وتصلي من اجل التوصل إلى حلول دائمة».

واكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن السفيرة غادرت قبل أحداث نهاية الأسبوع وان السفارة تعمل «بشكل طبيعي» ولم يصدر أي أمر بالرحيل للدبلوماسيين. وكانت جونز السفيرة السابقة في الكويت تعهدت خلال تأديتها اليمين في يونيو أن تقف إلى جانب ليبيا في انتقالها نحو الديمقراطية. وقالت جونز «لقد عانى الليبيون من 42 عاما من الحكم تحت الترهيب وهزموا دكتاتورا بشجاعة وهم مصممون الآن على اختبار الحوكمة». وتابعت بساكي أن الرئيس الأميركي باراك اوباما ووزير الخارجية جون كيري على اطلاع على الوضع وان «سلامة وامن الرعايا وطواقم الأميركيين في الخارج هي اهم أولوياتنا». وأضافت أن «الوضع على الأرض يمكن أن يتغير بسرعة وسنواصل تقييمه وتحديث موقفنا كيفما تقتضي الحاجة».

إلى ذلك أفادت تقارير إخبارية بأن الجيش الأميركي ضاعف عدد طائراته التي تقف بحالة تأهب في إيطاليا استعدادا لإجلاء الأميركيين من سفارتها بالعاصمة الليبية طرابلس، على ضوء تصاعد العنف.وصرح مسؤول عسكري لشبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية بأن عملية الإجلاء قيد المراجعة على مدار الساعة، لافتا إلى وصول أربع طائرات إضافية من طراز «أوسبري في-22»، ليل الأحد، إلى قاعدة «سيجونيلا» بإيطاليا، لتنضم إلى أربع أخرى و200 جندي مارينز جرى تحريكهم إلى هناك الأسبوع الماضي.وأوضح المسؤول العسكري إن «أوسبري»، التي يمكنها الإقلاع والهبوط عموديا كالمروحيات، وتتسع لأكثر من 20 راكبا، ستكون جاهزة للإقلاع بعد ست ساعات من إخطارها، وستتيح الطائرات العسكرية الإضافية للجيش إجلاء أكثر من 200 شخص من السفارة.

(نيويورك، واشنطن، القاهرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا