• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

"النيويورك تايمز": لماذا تتناسى إنجلترا تاريخها الإسلامي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 سبتمبر 2016

أبوظبي- الاتحاد

أفردت صحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية تقريرا مطولا عن التاريخ المنسي بين إنجلترا والمسلمين، وذلك بعد أن أدارت المملكة المتحدة ظهرها لأوروبا مؤخرا، بينما تتطلع رئيسة وزرائها الجديدة تيريزا ماي إلى مد أواصر التجارة مع الشرق، وهو الوضع الذي يحاكي تاريخ البلاد في القرن السادس عشر، أثناء العصر الذهبي للملكة إليزابيث الأولى.

وأوضحت الصحيفة أن من السمات المدهشة في عهد إليزابيث أن سياسات إنجلترا الخارجية والاقتصادية كانت مدفوعة بتحالفها الوثيق مع العالم الإسلامي، وهي حقيقة يتجاهلها اليوم كل من يتبنى الخطاب الشعبوي ضد المسلمين بدعوى الحفاظ على السيادة الوطنية.

ومنذ لحظة وصولها إلى العرش في عام 1558، سعت إليزابيث إلى توطيد العلاقات الدبلوماسية والتجارية والعسكرية مع الحكام المسلمين في إيران وتركيا والمغرب؛ وكان ذلك لأسباب وجيهة، ففي عام 1570، حينما تبين أن إنجلترا البروتستانتية لن تعود إلى الكاثوليكية، طرد البابا الملكة إليزابيث من الكنيسة، ودعا إلى تجريدها من لقبها.

وسرعان ما تحولت إسبانيا الكاثوليكية ضد إليزابيث، وصار الغزو وشيكا، ومُنع التجار الإنجليز من التجارة مع الأسواق الغنية في هولندا الإسبانية، وهددت العزلة الاقتصادية والسياسية بتدمير البلاد التي اعتنقت البروتستانية حديثا.

كان رد إليزابيث هو التقارب مع العالم الإسلامي، إذ كان المنافس الوحيد لإسبانيا هو الإمبراطورية العثمانية تحت حكم السلطان مراد الثالث، الذي امتد نفوذه من شمال إفريقيا عبر أوروبا الشرقية إلى المحيط الهندي، وكان العثمانيون يقاتلون آل هابسبورغ على مدى عقود، وغزوا أجزاء من المجر.

وكانت إليزابيث تأمل في أن يوفر لها تحالفها مع السلطان مراد الحماية التي تحتاجها من العدوان العسكري الإسباني، وتمكين التجار الإنجليز من الاستفادة من الأسواق المربحة في الشرق، وعلى سبيل الاحتياط، تقاربت أيضا مع منافسي العثمانيين، شاه فارس وحاكم المغرب. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا