• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

بعد 16 عاماً من مونديال 2002

الغندور: بريء من خروج «الماتادور»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يونيو 2018

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

16 عاماً مضت منذ ظهوره الأخير في مونديال كوريا واليابان 2002، والذي اختتم مشاركته فيه بإدارة لقاء نصف النهائي المثير بين كوريا الجنوبية وإسبانيا، وخلف جدلاً حول بعض القرارات ما زالت قائمة حتى الآن، خاصة من جانب جمهور «الماتادور».

إنه الحكم المصري جمال الغندور الذي أكد أنه لم يتركب أي خطأ في المباراة التي وصفها بواحدة من أفضل مبارياته خلال مسيرته التحكيمية، وتحدى أن تثبت لجنة التحكيم في إسبانيا أو الاتحادين الأوروبي والدولي أو أي جهة أنه ارتكب خطأ في الحالتين اللتين طالب فيهما الإسبان بهدفين.

وقال الغندور في حوار مع «الاتحاد»: هذه المباراة تحديداً تعد واحدة من أفضل مبارياتي في مشواري التحكيمي، ولم أرتكب فيها على المستوى الشخصي أي خطأ في الحالتين اللتين أثارتا الجدل الممتد لسنوات طويلة.

وأضاف: قبل التطرق للمباراة يجب الحديث عن أجواء الحكام في البطولة، ومواجهة كوريا وإيطاليا التي سبقت المباراة، وشهدت أخطاء تحكيمية بسبب الحكام المساعدين، وأدت إلى خروج إيطاليا، ومن الأمور التي لا تنسى التصريح الذي أدلى به ميشيل زين روفينين السكرتير السابق للاتحاد الدولي، بأن كولينا يدير النهائي في كوريا واليابان، في حال عدم تأهل إيطاليا، وهذا الحديث الغريب جاء قبل 6 أشهر من النهائيات، وجميعنا تطلعنا للنهائي، وعلي بوجسيم كان يستحق إدارة الختامية، خاصة أنه في آسيا، عموماً حديث ميشيل أشعل التحدي بصورة غير طبيعية بين الحكام، وبالنسبة لي فإن البطولة بدأت بمباراة إسبانيا وباراجواي 3 - 1 في الدور الأول، وأدرت لقاء البرازيل وكوستاريكا 5 - 2، بعدها قال لي فرح أدو رئيس لجنة الحكام في أفريقيا، وقبله الألماني فولكر روث، إنني سأدير مباراة في نصف النهائي، لأن هذا حقي، والحقيقة أن المشاكل التي صاحبت مباراة إيطاليا وكوريا والمتمثلة في خطأين من الحكم المساعد تسببا في خروج إيطاليا، وبعدها أصبحت الضغوط علينا كبيرة، خاصة بعد الصخب الذي أحدثه الإعلام الإيطالي بعد خروج بلاده، وهذا جعل الجميع يتفق على أن يكون حكم إسبانيا وكوريا في نصف النهائي حكماً كبيراً، وطلب العميد بوظو أن يدير كولينا هذه المباراة، لكن اللجنة أوضحت أن كولينا يقود النهائي، وطلبوا أن يديرها علي بوجسيم، وقيل إن كوريا من آسيا وبوجسيم يجب أن لا يحكم لمنتخب من آسيا، وبعده اضطرت اللجنة لإسنادها لي كثالث أكبر حكم في البطولة، خاصة أن المباراة المهمة، وتأتي بعد أحداث كبيرة في مباراة إيطاليا وكوريا.

وأضاف: إسبانيا وكوريا أفضل مباراة أدرتها في المونديال، وإذا كان هناك خطأ من الحكم المساعد وهو من ترينيداد، والذي رفع الراية بأن الكرة عبرت خط المرمى وأطلقت صافرتي قبل تسجيل الهدف، والخطأ في عدم خروج الكرة ليس مني، بل من الحكم المساعد، أما الهدف الآخر الذي قمت بإلغائه، فإن السبب ارتكاب مخالفة مزدوجة من مهاجمي إسبانيا على المدافع الكوري، الأولى شد قميص اللاعب الكوري وأيضاً قفز على ظهره من لاعب إسباني آخر، وأعتقد أنه كان رقم 4 هلجيرا، وارتطمت الكرة في ظهر المدافع أثناء ارتكاب المخالفة وقبل دخولها المرمى، واعتبر الإسبان أنني ألغيت هدفين لهم، ولم يتذكروا الحكم المساعد، وأصبح الهجوم الدائم على شخصي، وأؤكد للتاريخ أنني لم ارتكب أي خطأ، وأتحدى الجهاز التحكيمي في إسبانيا وأوروبا وفي «الفيفا» وأي جهاز آخر، أن يثبت أنني ارتكبت خطأً واحداً في المباراة. وعن المكاسب التي خرج بها، قال الغندور: بالتأكيد إدارة 6 مباريات بواقع 3 لقاءات في كل بطولة، وهو الحد الأعلى للحكام في كأس العالم، ومنها واحدة في ربع النهائي بكل من البطولتين، منحتني شهرة كبيرة، في الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم، وأيضاً الاتحاد الدولي كان يجزل العطاء للحكام، لذلك فإن الفوائد المالية عالية، وهذا بدوره أسهم في تحسين وضعي المالي، ومن المكتسبات المهمة أيضاً أن تألقي في مونديال فرسنا 1998 قادني للمشاركة في أمم أوروبا وأيضاً كأس القارات. ويعتبر الغندور عدم اختياره لمونديال 1994 يعود إلى أنه نال الشارة الدولية قبلها بعام.وقال: منذ 1994 بدأت أشارك في تحكيم تصفيات كأس العالم 98، وكأس أمم أفريقيا 96 و3 مباريات في نهائيات البطولة، منها نصف النهائي، وأولمبياد أتلانتا، ومن هناك عرفت أنني ضمن قائمة مونديال فرنسا، وأدرت 4 مباريات، منها ربع النهائي، وحرمني وجود نيجيريا من إدارة النهائي، واكتفيت بمباراة المركز الثالث في الأولمبياد. وأضاف: في 1997 أدرت عدداً من المباريات المهمة في تصفيات كأس العالم في أفريقيا وآسيا والكونكاكاف، مثل المباراة الأخيرة لزيمبابوي والكاميرون التي تأهل منها الأخير للمونديال، وجنوب أفريقيا مع زامبيا والسعودية مع قطر والتي صعدت منها «الأخضر» وجاميكا مع المكسيك في الكونكاكاف، وتأهل المكسيك، واختياري مع 4 حكام أفارقة هم المرحوم سعيد بلقولة الذي أدار النهائي ولوسيان بوشاردو وليم كي تشونج وريان ماكلويد لمونديال فرنسا، وهذا الاختيار أدخل الفرحة لأن البداية الحقيقية لأي حكم في كأس العالم. وقال: أول مباراة في مونديال فرنسا بين النمسا وتشيلي وضم الطاقم المساعدين حسين القضنفري من الكويت وفرناندو تريساكو من إسبانيا وعلي بوجسيم حكماً رابعاً، وانتهت 1 -1 واحتسب مع القضنفري هدفاً صعباً لتشيلي، بعدها حضر مراقب المباراة إلى غرفة الملابس وقال لي حديثاً لن أنساه، وهو أنه لا يستطيع أن يمنحني أقل من 9 من 10 درجات، بينما قال بوجسيم لو ترك التقييم لي لمنحتك 9 ونصف درجة، أنت تستحق أكثر من ذلك، لأن المباراة من دون أخطاء، وكانت بوابة العبور إلى الأدوار التالية والمباراة الثانية أميركا ويوغسلافيا، وبعد نهاية الدور الأول تم الاستغناء عن أكثر نصف الحكام والإبقاء على العرب جميعاً بلقولة وبوجسيم وعبد الرحمن الزيد وجمال الغندور، والحكام المساعدين محمد الموسوسي والمنصري والقضنفري، وجميعا كنا علامة فارقة، وتم تعيني لمباراة البرازيل والدنمارك في ربع النهائي، وأراها من أفضل المباريات التي أدرتها في مشواري على الإطلاق، وبدأت بهدف للدنمارك في الدقيقة الأولى وانتهت 3 – 2 للبرازيل، واعتبرت مشواري انتهى لأنها الثالثة، لكن البشرى جاءتني من فاروق بوظو الذي قال لي تدرب لديك فرصة، وحينها أسندت مباراة في نصف النهائي إلى بوجسيم، وتم التصويت لاختيار حكم النهائي بيني وبلقولة الذي رجحت كفته بالحصول على 4 أصوات مقابل 3 أصوات لي، حيث امتنع فاروق بوظو عن التصويت لأنه يعتبرنا الاثنين من أبنائه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا