• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

في محاضرة بنادي تراث الإمارات عن «تاريخ الإمارات في الأرشيفات الأجنبية»

فالح حنظل: ما كتبه الأجانب كان تقارير استخبارية ووثائق سياسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يونيو 2018

أبوظبي (الاتحاد)

نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات محاضرة بعنوان «تاريخ الإمارات في الأرشيفات الأجنبية»، قدمها الباحث والمؤرخ الدكتور فالح حنظل، وذلك بمقر المركز في البطين، بحضور كل من عبدالله محمد جابر المحيربي المدير التنفيذي للخدمات المساندة بنادي تراث الإمارات، وعلي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي للدراسات والإعلام بالنادي، وسيف حمدان العلكيم رئيس إدارة الثروات والخدمات المصرفية المميزة بمصرف أبوظبي الإسلامي، وأحمد مرشد الرميثي مدير مركز أبوظبي بنادي تراث الإمارات، وفاطمة المنصوري مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث، وعدد من المسؤولين والموظفين بالنادي ومصرف أبوظبي الإسلامي.

وثمن الدكتور فالح حنظل في بداية حديثه الأدوار التي يضطلع بها نادي تراث الإمارات بإصداراته التوثيقية للأدب الإماراتي والدراسات التاريخية لمركز زايد للدراسات والبحوث، وقال إن الأرشيف كلمة معربة، وتعني علم فهرسة وترتيب الوثائق المخطوطة والمكتوبة، وهو يختلف عن علم المكتبات، متناولاً خبراته الشخصية في هذا الجانب، وتجربته في جمع الكتابات الإماراتية القديمة التي كان يحتفظ بها الأهالي.

وألقى الدكتور فالح الضوء على دور الإنجليز والبرتغاليين في توثيق تاريخ المنطقة، التي كان لها دورها في حركة التجارة البحرية قديماً، ما جعلها تحظى بالاهتمام منهم. وقال إنه لكتابة تاريخ الإمارات، يتجه الباحث أولاً إلى ما سجله الإنجليز، متسائلاً عن المصادر التي كتبوا منها هذا التاريخ والتقارير التي كانوا يبعثونها إلى حكوماتهم، وأشار إلى أنها لم تكتب بعقلية المؤرخ لكونها تقارير استخبارية ووثائق سياسية، لذا فهي تهتم بالأساس بالتقلبات السياسية في المنطقة.

وتناول المحاضر في سرد تاريخي المراحل التي تشكلت فيها منطقة الخليج والإمارات كما هي اليوم، متحدثاً عن التقلبات السياسية والاحتكاكات بين المكونات المحلية وبين المستعمرين من برتغاليين وهولنديين وإنجليز، والشخصيات التي أسهمت في ذلك.

وقال الدكتور فالح إن هناك عدة مصادر تاريخية، منها ما كتبه أهل عمان القدامى، وتاريخ المملكة العربية السعودية، لموقع الإمارات بين هاتين الدولتين. كما أوضح أن هناك عدداً من أبناء الإمارات كتبوا تاريخها أيضاً، منهم يوسف بن محمد الشريف من رأس الخيمة المتوفى عام 1917 وله مخطوطة قام بتحقيقها، وعبد الله بن صالح المطوع من الشارقة وله كتابان أهمهما «الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي» الذي يؤرخ لنشوء الإمارات، و«عقود الجمان في أيام آل سعود في عمان». داعياً إلى الاهتمام بالمؤرخين الأوائل من أهل الإمارات والكتابة عنهم لكونهم من ركائز الفكر في الدولة. وتحدث الدكتور حنظل أيضاً عن رجل يسمى الملا حسين كان كاتباً للإنجليز عام 1820 بالشارقة، واحتوت رسائله على تفاصيل تاريخية.

وبين الدكتور فالح من تجربته الشخصية الصعوبات التي تواجه جمع وكتابة المادة التاريخية بسبب العقبات الاجتماعية، داعياً إلى الاهتمام بالتأريخ، تفادياً للقفزات التاريخية التي قال إنها خطيرة على الشباب حال لم يتم تمليكهم التفاصيل.

من جهتها، بينت السيدة فاطمة المنصوري خلال تقديمها أن المحاضرة المقامة ضمن الموسم الثقافي لمركز زايد للدراسات والبحوث، تأتي تزامناً مع اليوم العالمي للأرشيف الذي يحتفى به في التاسع من يونيو كل عام، كما تعبر عن اهتمام المركز بتدوين وحفظ تاريخ الإمارات، منوهة بجهود الدولة في الحفاظ على أرشيفها، كما أشارت إلى امتلاك نادي تراث الإمارات أرشيفاً مهماً من الوثائق والمخطوطات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا