• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أنين العراق.. إلى متى؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 سبتمبر 2016

إِن معركة الكراسي الأخيرة داخل البرلمان العراقي والاتهامات المتبادلة بالفساد للكثير من الرموز السياسية وإقالة وزير الدفاع، و«هرولة» رئيس البرلمان إلى طهران لكسب التأييد والدعم لأجل بقائه في منصبه، وهي زيارة أثارت الكثير من الدهشة والاستغراب، وكانت صدمة لدى الكثيرين بسبب ظروفها وتوقيتها..

لكن الصورة المرعبة والمأساوية وبكل المقاييس والتي عكست حجم التردي الذي وصل إليه هذا البلد الغالي، كانت في ظهور وزير المالية الذي يمثل التحالف الكردي من خلال مبدأ المحاصصة الطائفي بالبرلمان، والذي يتم استجوابه من قبل المجلس ليعطي صورة ومثلاً لحجم الفساد المرعب وقال إنّ «لديه وثائق تثبت قيام شخص بإخراج ستة مليارات و455 مليون دولار من العراق إلى حسابه في أحد البنوك بالخارج خلال السنوات القليلة السابقة»، ولا ندري سبب سكوت الوزير عن هذه السرقات كل هذه السنوات؟؟!!.. وقس على ذلك الآلاف من السياسيين وأصحاب المعالي والكراسي وأصحاب المدافع والرشاشات، والمهيمنين على مقدرات البلد أرضاً وشعباً ومنذ عقد ونيف من الزمان.

البلد الذي لا يزال غالبية شعبه بلا ماء ولا كهرباء ولا خدمات صحية أو إِنسانية وبلا تفريق بين شيعي أو سني، يذبح فيه السنة على الاسم والهوية ومن قبل ظهور «داعش» بعشر سنوات، ويهجرون من أراضيهم ومدنهم ومحافظاتهم قهراً وقسراً، زاد المهاجرون والذين يعيشون في المخيمات والبراري لأكثر من ستة ملايين إِنسان، وتعيش المحافظات الجنوبية في جهل وتجهيل فكري ممنهج وتردٍ وفقر وحرمان.المخجل أن الذين استباحوا قوت الشعب ما زالوا على كراسيهم يتربعون، والمخزي أن البلد أصبح ولايات تابعة لإيران تأتمر بأمرها وتسير على نهجها وتطبق سياساتها.

اليوم نرى الحكومة تستقبل وفداً من الحوثيين وهو بذاته حدث أكثر من تافه، وربما سيتكرر غداً، فنرى وجوهم العكرة في سوريا ولبنان، وإذا كان ذلك تحدياً فجاً للإِرادة العربية، فذلك لأن الفرمان قد أتى من طهران.

قد يتساءل البعض عن معنى الدولة وهيبتها.. هيبة الدولة حين تذهب لعملك بيسر، وحين يذهب أولادك لمدارسهم مطمئنين، حين تخرج النساء للعمل أو لقضاء حوائجهن من غير تهديد، الدولة هي الجيش والشرطة العين الساهرة على حياة الإِنسان، وهي أن يكون القضاء مستقلاً، الدولة هي احترام القانون والنظام، هي العدل والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.ولا ندري اليوم هل من مغيث لهذا الشعب الأعزل الذي لم يعد يملك سوى الدعاء.

لشوكت إِيظل العراق يونّْ ويصيح آآآآخّ..

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا