• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

فكرة حمدان بن محمد أنصفت المواهب في عالم القصيد

«البيت» يعيد للشعر الشعبي مكانته وذائقته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 مايو 2014

محمد وردي (دبي)

تعرض الشعر الشعبي في العقود الثلاثة الأخيرة، لهجمة الحداثة، وغواية وسائط الاتصال، التي تتعدد وتتمدد على كل الفضاءات، ودُفع باتجاه الفردانية والانزواء، على حساب التلاقي الاجتماعي والتواصل الإنساني الحميمي، ما جعل بعض أهله يتوارون عن المشهد شعراً ونشراً وحضوراً. لأن الشعر بطبعه وروحه اجتماعي، تواصلي، مفتوح على الناس، ولا يمكن أن يعيش في العتمة، أو داخل الأسوار والجدران المغلقة. لذا لن يخلي «النبطي» مكانته الأثيرة في وجدان الناس، لمصلحة أي لون من ألوان المقول الأدبي، مهما تعددت أو تنوعت، هذا على الأقل في المدى المنظور. حيث تلقى الشعر الشعبي جرعات تتفجر من دوحة الشعر، بل من منابته الأصيلة، التي تسامقت وتعالت بصحبة القوافي، حتى صارت والقصيدة صنوين، أيهما حضر فهو للثاني عنوان، ولما لا؟ فسمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي، نما وسما، وزخَّ وهما، بظل فارس القصيد، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله».

لذلك فمن بداهة الأمور أن يعطي سمو الشيخ حمدان ويزيد، بل يفيض على الشعر وأهله بالتسديد والتجديد، فيجود من بنات أفكاره ببرنامج «البيت»، على قناة «سما دبي»، عبر عشر حلقات مدهشات بالمعاني، باذخات بالرموز والدلالات، أحيت من التراث ما كان رفات، فعاد موروث الأجداد بأبهى الصفات وأحلى السمات والقسمات.

مخزون تراثي

وعن برنامج «البيت» مقاصده ومراميه، وما حققه، وما الذي ينويه في المستقبل، كانت هذه الجولة مع أهله، حيث يقول عبدالله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي في «مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث»، الذي يدعم ويُنتج برنامج «البيت»، إن سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي، طلب قبل أربع سنوات فكرة، تضخ الدماء في عروق الشعر الشعبي، وتُعيد له نضارته ورونقه وبهاءه في الذاكرة الجمعية ليس للإمارات وحدها، ولا للخليج فقط، وإنما للناطقين بالعربية في ديار العرب والعجم، بعد أن بدا «النبطي» في الآونة الأخيرة، وكأنه منسي أو مهمل، وصار يذوي بركن قصي في مخيلة الناس، رغم أن الشعر الشعبي، هو أحد أهم مكونات هُويتنا الثقافية، فالشعر لا يرتقي بذائقة الناس ويهذب سلوكهم فقط، وإنما كذلك ينهض بعقولهم إلى ميادين الإبداع والتحدي بالمعنى الحضاري الشامل. مشدداً على أن المخزون التراثي والثقافي والارتباط بالبادية وجمالها جعلت من الإمارات أرضاً خصبة، وجعلت أهلها يتميزون بخيال واسع، وحساسية شعرية فطرية. وبالإضافة إلى الجاذبية السحرية التي يتمتع بها الشعر، وسطوتها على الروح والمخيلة الإنسانية، هناك الجوائز القيمة التي تتدرج من عشرين ألف درهم إماراتي للجمهور، ومائة ألف للفائز بالشطر، ومثلها للفائز بـ «بنبض الصورة» ومليون درهم لكل من الفائزين بـ «الشطر» و«نبض الصورة» في ختام كل مرحلة تستمر ثلاثة أشهر.

دحض المقولات ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا