• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

اقتصاديات

التشريعات الاقتصادية ... داعم رئيس للاقتصاد الوطني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 سبتمبر 2016

محمد بن عبدالعزيز الشحي

تُشكل القوانين والتشريعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في دولة الإمارات ركيزة أساسية، ومفصلاً مهماً من مفاصل التنمية والتطور والنمو والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، كما تلعب دوراً حيوياً في تعزيز تنافسية اقتصادنا الوطني وتعزيز مكانته وحضوره الإقليمي والدولي، وزيادة حيوية البيئة الاستثمارية.

وشهد الإطار التشريعي على مستوى القطاع الاقتصادي في الدولة، تطورات نوعية خلال الفترة السابقة، حيث عملت الجهات المتخصصة ذات العلاقة من القطاعين الحكومي والخاص، على استصدار الكثير من التشريعات الجديدة وتعديل بعضها، في سياق تعزيز فعالية ومرونة الاقتصاد الوطني ودعم مواكبته لمختلف المستجدات على المستويين المحلي والدولي، وقدرته على توفير بنية استثمارية مستدامة.

وتهدف حزمة التشريعات الجديدة إلى تعزيز قدرات الدولة التنافسية المؤسسية، وتحقيق التنمية الشاملة، وفقاً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021، وتتمحور حول تنمية الاقتصاد الوطني، وتهيئة بيئة مشجعة لممارسة الأعمال الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة للدولة.

وما زاد من أهمية منظومة التشريعات والقوانين الاقتصادية أنها تواكب، النمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة، وتعزز من ثقة المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال في الاقتصاد الوطني، ما جعل الإمارات القبلة المفضلة لإطلاق أعمالهم وممارسة أنشطتهم الاقتصادية. إلى جانب حرص الشركات العالمية على افتتاح أفرع لشركاتها ومراكز على مستوى منطقة الخليج أو الشرق الأوسط في الإمارات. وبفضل منظومة التشريعات الاقتصادية العصرية، وفاعلية وكفاءة السياسات الاقتصادية، والقدرة الكبيرة على التعامل مع التحديات والمستجدات، يعد الآن اقتصاد دولة الإمارات واحداً من أكثر اقتصادات العالم ديناميكية وحيوية وجاذبية.

ويشكل محافظة دولة الإمارات على موقعها الريادي في مؤشرات التنافسية العالمية ومجيء اقتصادها ضمن أفضل 20 اقتصاداً تنافسياً في العالم وتفوقه في ذلك على اقتصادات متقدمة عدة في العالم، منها المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا ودول أخرى، سوى دليل قاطع على الموقع الاستثنائي الذي بات يحتله اقتصاد الدولة، وفاعلية السياسات المتبعة، ونجاعة الأطر التشريعية والقانونية، ولاسيما تلك التي لها علاقة مباشرة بالاقتصاد وممارسة أنشطة الأعمال.

وما ميز التشريعات والقوانين الاقتصادية في الدولة أنه تمت دراستها بعناية قبل إقرارها وجرى التشاور بخصوصها مع مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها القطاع الخاص، وساعدت هذه المشاورات وتبادل وجهات النظر على الخروج بمجموعة من الآراء المتفق عليها بشأن هذه القوانين لكون القطاع الخاص شريكاً رئيساً وأساسياً للقطاع العام، ويعد أيضاً محركاً مهماً للنشاط الاقتصادي في الدولة.

كما تمتاز القوانين والتشريعات الاقتصادية في الدولة، بأنها تنسجم مع الأطر العالمية، خاصة أن دولة الإمارات عامة أصبحت مركزاً عالمياً للمال والأعمال، وبالتالي فإن البيئة التشريعية لابد أن تنسجم مع هذا المركز الرفيع.

ورغم التطور الكبير في البنية التشريعية التي واكبت الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة، هناك العديد من القوانين قيد الإنجاز بما يتناسب والتغييرات التي يشهدها الوضع الاقتصادي وبشكل يعزز المكانة التي احتلتها الدولة، فيما يتعلق بجذب الاستثمارات، وتسريع الخطى للانتقال باقتصادنا الوطني من قائمة أفضل 20 اقتصاداً تنافسياً إلى قائمة أفضل عشرة اقتصادات على المستوى العالمي.

* وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا