• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ضيف الاتحاد

رؤوف كراي و«الفن» في ثقافة «البوستر»..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 مايو 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

استضافت جريدة «الاتحاد» في جناحها بمعرض الكتاب، الفنان الغرافيكي التونسي، ومؤلف كتب الأطفال، رؤوف كراي، للإضاءة على مشاركته الأولى داخل المعرض. وللبحث في رؤيته حول فن الغرافيك الذي يتميز بخصوصية شديدة تتعلق بثنائية الشكل والمضمون بالعلاقة مع الواقع الراهن.

بدايةً، يؤكد كراي أن الإقبال الملحوظ على جناحه في ركن الرسامين بدءاً من ساعات المعرض الأولى، يعكس الاهتمام الحقيقي والوعي الثقافي والفني لدى الزوار وحتى المشاركين المتبقين. ويبين أنه قام عشية يوم الافتتاح بجولة عامة على الأجنحة ودور النشر ووجدها تمثّل جزءاً مهماً من الثقافة المحلية والعربية والدولية، إذ تشارك في المعرض مؤسسات وهيئات لها دورها الفاعل في تعزيز وترسيخ ثقافات العالم، هنا وفي كل مكان، مؤكداً أنه أبهر بجودة التنظيم والتنسيق.

ويوضح كراي، أن عدداً من المتوقفين عند أعماله اليوم جذبتهم طريقة رسمه، راغبين باستكشاف أصولها ومرجعياتها. خاصة أنها منفذة على ورق من نوع خاص يقوم هو بتصميمه وصناعته بنفسه، فضلاً عن كونه يصنع أحباره ويجانسها حسب التدرجات اللونية التي تحتاجه ثيماته ومواضيعه. وبالتالي نجد أنفسنا أمام فن بربري عربي إسلامي أفريقي وعالمي، يلخص ثقافته ومرجعيته الفكرية والبيئية، حسب تعبيره، الأمر الذي انعكس على ملصقاته المنشورة والمعلقة وفي كتبه التي تُعنى بالأطفال المكفوفين بالدرجة الأولى.

وعن الفكرة العامة لأسلوبه في العمل، يقول: «في هذه الكتب التي أقدمها للأطفال فاقدي البصر وللأطفال الذين يتمتعون بصحة وقدرات سليمة، أعتمد على مبدأ القراءة الأدبية التفاعلية التي تقوم على اللمس والرائحة، وهي منجز يحدث للمرة الأولى في الوطن العربي. أحاول من خلالها أن أمنح الطفل ثقافة نقدية وأنمي لديه القدرة على الاستكشاف والتعلم بعيداً عن التلقين. لينشأ جيل يستطيع التمييز بين الأدب الجيد والأدب السطحي الاستهلاكي».

كذلك بحث كراي معنا في مفهومه عن ثقافة البوستر الإعلاني، معتبراً إياه فناً قائماً بحد ذاته، ولغة مرئية وحيوية تخاطب الناس في كل الأوقات، وقد يحمل رسالة خطيرة لها آثارها السلبية أو رسالة إيجابية مفيدة. وعموماً فإنه يشتغل في البوسترات على المواضيع الإنسانية والثقافية التي تهم الوعي الاجتماعي، ولا تؤطر بحدود أو قيود معينة، بحيث تفتح المجال للتفكير والتحليل، وتعزز لديهم الذوق الراقي. بالإضافة إلى أنها تتخذ «الفن» الراقي وسيلة للتعبير لا كما يحدث غالباً عندما يسيطر الفكر التجاري على منهج صناعة البوستر.

يذكر أن رؤوف كراي درّس فن الغرافيك في إيطاليا، وأقام ورش عمل بشأن كيفية إنشاء كتب موجهة للأطفال المكفوفين، ووضع الرسوم التوضيحية لها في جميع أنحاء العالم. وحاز جائزة «كتابي» لأدب الطفل العربي لعام 2012.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا