• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

معلولا بلدة مهجورة بعد شهر من انتهاء المعارك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 مايو 2014

تبدو بلدة معلولا الأثرية في ريف دمشق بعد أكثر من شهر على دخول الجيش السوري إليها مقفرة إلا من الجنود، وتغرق في أجزاء واسعة منها في صمت لا يقطعه إلا تغريد السنونو بين وقت وآخر.

في الساحة الرئيسية للبلدة، يجلس بعض الجنود يتبادلون الحديث أو يتمشون تحت أشعة الشمس، بينما صور الرئيس بشار الأسد منتشرة في المكان، إلى جانب شعارات تشيد به.

لكن في أنحاء أخرى من البلدة المعروفة بمغاورها التاريخية التي تعود إلى القرون الأولى للمسيحية، المنازل والمحال التجارية مهجورة، معظمها خلعت أبوابه وتعرض للنهب، بينما آثار القصف والرصاص ظاهرة في عدد منها.

وقال أحد الجنود لفريق وكالة فرانس برس الذي زار البلدة بعد الحصول على إذن من السلطات السورية: «يأتي بعض السكان أحياناً لساعة من الوقت لتفقد ممتلكاتهم، ثم يرحلون». وإذا كان حجم الدمار في البلدة الواقعة على بعد اكثر من خمسين كيلومتراً من دمشق لا يعادل ذاك الموجود في مناطق دمرتها الحرب تماماً مثل حمص، إلا أن الأبنية تحمل آثار المعارك التي جرت، عنيفة حيناً وبتقطع أحياناً، على مدى سبعة أشهر بين القوات النظامية مدعومة من «حزب الله» اللبناني من جهة ومقاتلي المعارضة وبينهم جبهة النصرة من جهة أخرى: منازل محروقة، نوافذ محطمة، أبواب مخلوعة، وشرفات منهارة. وتقع معلولا في منطقة القلمون الجبلية على طريق استراتيجي يربط لبنان بدمشق.

واندلعت فيها المعارك في سبتمبر وانتهت بسيطرة المقاتلين المعارضين، قبل أن تستعيدها قوات النظام بعد وقت قصير. ثم انسحبت هذه القوات مجددا في ديسمبر، ودخلها مقاتلون غالبيتهم متشددون. وسيطرت عليها القوات النظامية مجدداً طاردة المعارضة المسلحة في منتصف إبريل. لكن سكانها الخمسة آلاف، ومعظمهم من الكاثوليك الذين لا يزالون يتكلمون اللغة الآرامية التي هي لغة المسيح، والذين نزحوا منها هرباً من أعمال العنف، لم يعودوا إليها بعد.

وزارها في 20 إبريل الرئيس السوري بشار الأسد مؤكداً أن معلولا «ستبقى مع غيرها من المعالم الإنسانية والحضارية السورية صامدة في وجه همجية وظلامية كل من يستهدف الوطن». ويطرح النظام السوري نفسه حامياً للأقليات لا سيما المسيحية، الأمر الذي تدرجه المعارضة في إطار «الدعاية السياسية». إلا أن شريحة واسعة من مسيحيي سوريا تتعاطف مع النظام لا سيما في مواجهة خطر المتطرفين. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا