• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بتمويل من «الهلال الإماراتي»

«مهنتي حرفتي» يمكن نساء عدن اقتصادياً واجتماعياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 سبتمبر 2016

مهجة أحمد (عدن)

تغلب عدد من النساء المحتاجات وذوات الدخل المحدود في المناطق الفقيرة والنائية بمدينة عدن، على الحاجة والعوز ومد أيديهن لتلقي العون وانتظار من يقدم إليهن المساعدة، من خلال المشاركة في مشروع «مهنتي حرفتي» الممول من هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لتمكين المرأة اليمنية اقتصادياً وتحسين مستوى الدخل لهن، فمن هذا المشروع البسيط بدأ طريق التحدي لهؤلاء النساء ليتغلبن على الواقع المرير بكل صوره المؤلمة.

وما زالت شدة المعاناة تزداد عند كثير من الأسر المعدمة والفقيرة في البحث عن إعالة نفسها، بانخراط النساء بسوق العمل لتوفير متطلبات الحياة لهن ولأسرهن، ومواجهة ضيق العيش والفقر الذي امتد على قطاع واسع من الأسر اليمنية بسبب استمرار الوضع الاقتصادي المتدهور، واستمرار الأزمة السياسية والحرب في جبهات القتال بين القوات الشرعية والميلشيات الانقلابية، حيث وصل من هم تحت خط الفقر، حسب تقرير دولي، إلى 60%، من عدد سكان البلاد البالغ 26 مليوناً.

ويقدم مشروع «مهنتي حرفتي» دعماً إلى النساء العائلات، تحت ظروف معيشية سيئة اقتصادياً واجتماعياً لهن ولأسرهن من أجل تمكينهن من ترتيب أوضاعهن، حيث يعتمد المشروع على مهنة خياطة الملابس المتنوعة وغيرها من المستلزمات المنزلية، التي تساعد فيها «الهلال الأحمر» الإماراتية في مختلف المراحل من توفير الأقمشة والمعدات والأدوات الضرورية للقيام بعملهن، والاستفادة من العائد المالي من بيع المنتجات من أجل إعالة تلك النساء وأسرهن المحتاجة مع الاحتفاظ بالفائدة لإدارة رأس المال والاستمرار به، ومن ثم تقوم النساء المحتاجات بعملية تسويق لهذا المنتجات بين النساء بالبيوت وأصحاب المحال النسائية بتقديم عروض وسعر مناسب ومنافس للأسعار الموجودة في السوق والبيع بالتقسيط للحصول على فائدة بعد نهاية الدفع يتمكنّ من خلاله من تحقيق مردود يساهم في تحسين ظروفهن المعيشية والاقتصادية، التقت «الاتحاد» بعض هؤلاء النساء اللاتي قمن بعملية التسويق لبيع ما ينتجه المشروع من ملابس وشراشف متنوعة للتعرف إلى كيفية نجاحهن في الاعتماد على أنفسهن في توفير لقمة العيش.

من جد وجد

شعور الفخر والراحة، من جانبها عبرت أم عمار إبراهيم «46 عاماً» أم لثلاثة أبناء وزوج متقاعد، هي إحدى النساء اللاتي عملن بمجال تسويق ما يقدمه مشروع «مهنتي حرفتي» المرحلة الأولى، من منتجات الأقمشة من الجلابيات والشراشف، عن سعادتها البالغة والعميقة لوجود مشروع نسائي مهني وحرفي يستوعب احتياجات النساء ذوات الدخل المحدود ويطور وضعهن بطريقة إيجابية وسليمة وذكية، مسترسلة في تعبيرها عن حبها لخوض عمل التسويق في مشروع حرفتي مهنتي وتجربتها الأولى بقولها: «استفدت من العائد المالي الذي كسبته من تسويق المنتجات وتلبية احتياجات أولادي، خاصة مع راتب زوجي الضعيف وتدني الدخل الذي لا يكفي نفقات الحياة اليومية»، مسترسلة حديثها: «بدأت العمل في نطاق الحي والجيران المحيطين، أبيع للنساء الفقيرات الجلابيات بسعر منخفض ومناسب لهن ووضعهن المادي الذي يختلف عن سعر المحلات، وأعطيهن فرصة في الأقساط لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر»، موضحة أن الفضل في نجاحه واستمرار عمله بهذه الوضع، يرجع إلى مشروع حرفتي مهنتي الذي يراعي ظروفها ويقدم إليها بضاعة بسعر منخفض تستطيع من خلالها البيع والحصول على فائدة في السعر خلال فترة التسديد الذي تقدمها إلى النساء، مضيفة: «الزبونات سعيدات بنوع الأقمشة والتشكيلات المتنوعة للجلابيات التي ينتجها المشروع، خاصة النساء العاملات بالمرافق لما يعطيهن الراحة والسهولة بالتنقل والحركة أثناء العمل»، مؤكدة استمرار العمل مع المشروع وزيادة الطلبات الجديدة المقدمة إلى العاملات والقائمين في مشروع حرفتي مهنتي، الذي ساعدها على إثبات ذاتها وقدرتها نظير الجهد الذي تبذله في البيع والتسويق للأقمشة من الجلابيات والشراشف المنزلية المنتجة من المشروع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا