• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تطوير الطيران والسياحة في دبي .. نقطة انطلاق الإنجازات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يناير 2016

عرض وتحليل: مصطفى عبد العظيم

في الخامس والعشرين من أغسطس من عام 1977، أعلن الشيخ راشد آل مكتوم، رحمه الله، عن تكوين لجنة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تتولى إدارة مطار دبي الدولي، ليصبح تطوير دبي كمركز للطيران والسياحة الخطوة الأولى في مشوار من الإنجازات المتتالية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي تبنى سياسة السماوات المفتوحة وعمل على وضع أسس لبناء وجهة سياحية غدت اليوم في صدارة المشهد السياحي العالمي. وخلال هذه الفترة تحمل سموه أيضاً مسؤولية نفط دبي، وكانت هذه المهمة من أخطر المهام في حكومة دبي نظراً لأهمية الصادرات النفطية للاقتصاد في ذلك الوقت.

وبمجرد تعيين سموه ولياً للعهد في دبي في الرابع من يناير 1995، كانت دبي على موعد مع إشراقة شمس مستقبل جديد ورؤية استشرافية فاقت الواقع والمألوف، وطموحات لم تحدها سوى السماء، وإنجازات تجاوزت الخيال، ليختصر سموه معها الزمان، ويصنع نموذجاً اقتصادياً وتنموياً متفرد، وضع به الإمارة في قلب خريطة المال والأعمال العالمية، لتصبح وجهة محورية للاستثمارات والشركات العابرة للحدود ونقطة انطلاق رئيسة لأسواق المنطقة والعالم من خلال شبكة طيران وموانئ تغطي وتربط كافة قارات العالم، ومركزاً للإبداع والابتكار وجذب الكفاءات وبناء القدرات.

واستلهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هذا النهج الاستشرافي من والده الشيخ راشد، رحمه الله، حيث قال سموه، عندما علق فيما بعد على قرار تعيينه ولياً لعهد دبي: «لست أعرف إن كنت قائداً جيداً، ولكنني قائد، ولديّ رؤية، فأنا أنظر إلى المستقبل بعد عشرين أو ثلاثين سنة من الآن وقد تعلمت ذلك من والدي الشيخ راشد الذي كان الأب الحقيقي لدبي. وأنا أسير على دربه، فقد كان يستيقظ باكراً ويذهب بمفرده ليرى ما يحدث في كل مشروع من مشروعاته، وأنا أفعل الشيء نفسه، فأشاهد وأقرأ الوجوه، وأتخذ القرارات، وأتحرك بسرعة.. بأقصى سرعة». وبأقصى سرعة تحولت الرؤية إلى واقع ملموس يتحقق ومستقبل يشرق مع صباح كل يوم، وإنجاز يحلق مع كل رحلة طيران يرمز لها مشروع «طيران الإمارات» الذي اضطلع به سموه في عام 1985، لتصبح الناقلة اليوم من أكبر شركات الطيران على مستوى العالم وأفضلها.

وفي عام 1985، تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مسؤولية منطقة جبل علي الحرة، والتي كانت رمزاً صريحاً للرؤية الاستشرافية التي اكتسبها سموه من والده الشيخ راشد عندما قرر، رحمه الله، بناء أكبر ميناء في العالم في منطقة جبل علي التي كانت آنذاك عبارة عن رمال وبحر، وذلك رغم وجود ميناء راشد الذي كان يكفي حاجة دبي في هذا الوقت، وها هي الرؤية تتحقق ليصبح ميناء جبل علي اليوم من أكبر موانئ الحاويات على مستوى العالم، وتصبح موانئ دبي العالمية التي تأسست رسمياً في سبتمبر 2005 في أعقاب دمج «سلطة موانئ دبي» و«موانئ دبي الدولية»، لتصبح رابع أكبر مشغلي الموانئ في العالم.

وكان شعار «الوجهة دبي» هو الشعار السياحي الذي طالما تبناه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لجعل دبي «محط أنظار العالم»، وتحتل مكانا بارزاً على خريطة السياحة العالمية.

وفي أواخر عام 1995، أعلن سموه عن انطلاق مهرجان دبي للتسوق، الذي كان واحداً من أولى مبادراته الكثيرة التي رسخت دوره القيادي كولي عهد، آخذاً على كاهله عملية التطوير والتحديث وكان الهدف من وراء هذا المهرجان السنوي، توظيفه وسيلة للترويج للاقتصاد الإماراتي على المستوى العالمي. إذ بلغت قيمة المبيعات ما يقارب المليار دولار في الدورة الأولى للمهرجان الذي نجح على مدار عقدين من الزمان في أن يضع دبي على خريطة أهم المهرجانات العالمي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا