• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يحقق التكافل والبر

العمل الخيري.. انعكاس لعظمة الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 سبتمبر 2016

حسام محمد (القاهرة)

العمل الخيري هو انعكاس حقيقي لعظمة الشريعة الإسلامية التي دعت المسلمين إلى عمل الخير في شتى صوره، ولكن الملاحظ في الفترة الأخيرة أن رغم الأموال الطائلة التي يتم جمعها من الأغنياء لإنفاقها في الأعمال الخيرية المختلفة أحياناً لا تؤدي إلى نتيجة مُرضية بسبب تشتت الجهود وعدم تنظيم الإنفاق في المصارف المختلفة وهو ما يعني أننا بحاجة ماسّة إلى وقفة لتنظيم العمل الخيري حتى يحقق المرجوّ منه.

مبالغ طائلة

يقول الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق: بدايةً الحمد لله فإن العالم العربي به من أموال الخير الكثير التي يجود بها المتبرعون إضافة إلى حرص المسلمين على دفع زكاة أموالهم وفي ذلك يصدُق قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «سبق درهم مئة ألف درهم، قالوا: وكيف؟ قال: كان لرجل درهمان، تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله فأخذ منه مئة ألف درهم فتصدق بها»، فالخير موجود والحمد لله والدليل وجود الآلاف من المؤسسات الخيرية التي تقوم بجمع التبرعات والصدقات وغيرها للمساهمة في رفع العناء عن كاهل فقراء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ولكن المشكلة التي تواجه العمل الخيري على سبيل المثال قد تفاجأ أن هناك خمساً أو ستاً من المؤسسات تعمل في مجال توفير الأغذية للفقراء في أفريقيا، وهكذا يفاجأ الفقراء بوصول دعم غذائي غير محدود لهم لدرجة أن الغذاء قد يفسد دون أن يهتم أحد برعايتهم صحياً أو تعليمياً، وهكذا، وبسبب عدم وجود التنسيق تُنفق الأموال دون الوصول إلى النتيجة المرجوة.

غياب التنسيق

ويشير واصل إلى أن الحال يتكرر عندما نجد مجموعة من المؤسسات تدعم التعليم في البلدان الفقيرة دون تنسيق فيما بينها فنجد مؤسسة تنشئ مدرسة وتأتى أخرى لتنشئ مدرسة مشابهة في نفس المكان وهكذا نجد مكاناً امتلأ بالمدارس وأماكن أخرى محرومة أما إذا كان هناك تنسيق، فإن الدراسة ستجري مرة واحدة وتستفيد منها كل المؤسسات الإنسانية والخيرية، وهو ما يعني توفير مبالغ طائلة، وقد اكتشفنا في مجلس الصناديق الإنسانية أن 30% من تكلفة العمل الخيري الإسلامي تذهب هباءً بسبب غياب التنسيق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا