• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

استمرار التصعيد العسكري بدرعا وقصف بالكلور و«العنقودية» في ريف حماة و«الحر» يستعيد قريتين

مقتل قائد قوات الدفاع الجوي في سوريا بمعركة المليحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 مايو 2014

أكد ناشطون ميدانيون ومصدر أمني رسمي، مصرع اللواء حسين اسحق، مدير إدارة الدفاع الجوي في الجيش النظامي السوري، متأثراً بجروح أصيب بها أمس الأول، خلال مشاركته في المعارك المحتدمة بجبهة المليحة، حيث يوجد مقر كبير لقيادة الدفاع الجوي، في إطار عملية عسكرية شرسة أطلقها الجيش الموالي للرئيس بشار الأسد منذ أكثر من 45 يوماً بهدف استعادة السيطرة على أحد المعاقل المتبقية لمقاتلي المعارضة بمنطقة ريف دمشق. وفيما لم تشر وسائل الإعلام الحكومية لوفاة اسحق الذي تم ترفيعه إلى رتبة «عماد» بعد مقتله، لكن مواقع مؤيدة للأسد على الإنترنت قالت إنه قتل في معارك المليحة الواقعة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مطار دمشق الدولي، وتشكل جزءاً من الغوطة الشرقية، والمحاصرة من قبل القوات النظامية منذ نحو عام.

وفيما استمر القصف والمعارك في الجبهات الأخرى بتركيز على قرى ومدن درعا الجنوبية التي تعرضت لغارات عدة شنها الطيران الحربي والمروحي، مستخدماً البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية، تمكن الجيش الحر من استعادة بلدتي تل ملح والجملة بريف حماة، إثر هجوم مباغت شنه مقاتلوه منذ فجر أمس، مستهدفاً 6 حواجز عسكرية في الشيلوط وتل ملح والجديدة وتل الطويل وقصر أبو معروف والجلمة، مسفراً عن مقتل 34 جندياً حكومياً وأسر 4 آخرين. وفي منطقة حلب، تجددت الاشتباكات العنيفة في حي جمعية الزهراء، غرب المدينة، حيث مقر المخابرات الجوية، تزامناً مع قصف الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة والرشاشات الثقيلة، حيي مساكن هنانو والليرمون ومدينة تل رفعت الريفية وقرية كفرعمة، حيث أصابت غارتان جويتان محيط مدرسة الزراعة ومركز الحبوب بالمنطقة نفسها. وعلى جبهة الساحل، في ريف اللاذقية، حيث تدور «معركة الأنفال»، استقدم الجيش الحر تعزيزات عسكرية إضافية لمنطقة معبر كسب الحدودي، فيما قام مقاتلوه بقصف مقار حكومية ببلدة البدروسية مستخدمين صواريخ جراد.

فقد أكد مصدر أمني مقتل قائد الدفاع الجوي في الجيش السوري الحكومي، متأثراً بجروح أصيب بها خلال المعارك الجارية في بلدة المليحة بريف دمشق أمس الأول. وقال المصدر «توفي مدير إدارة الدفاع الجوي في الجيش السوري حسين اسحق، متأثراً بجروحه خلال مشاركته في الصفوف الأولى» في العمليات العسكرية في المليحة المستمرة منذ أسابيع، مشيراً إلى أن اسحق كان برتبة لواء و«رفع بعد مقتله إلى رتبة عماد». وبحسب رامي عبدالرحمن، مدير المرصد الحقوقي، فقد أصيب اسحق «هذا الأسبوع» في المليحة حيث مقر الدفاع الجوي، وتوفي أمس الأحد، واصفاً مقتل القائد في الدفاع الجوي بأنه «ضربة معنوية» لقوات النظام. وقال عبدالرحمن إن «دور الدفاع الجوي إجمالاً هو مواجهة أي اعتداء جوي، لكنه في هذه الحرب يستخدم رشاشاته الثقيلة ضد المقاتلين» على الأرض، إذ لا يحتاجها في الدفاع الجوي كون المعارضة المسلحة لا تملك طائرات.

من جهة أخرى، أكد تحالف «الجبهة الإسلامية» أكبر جماعات المعارضة المناهضة لنظام الأسد والتنظيمات المرتبطة بـ «القاعدة»، أن قائد قوات الدفاع الجوي السورية قتل في معركة شرق دمشق، مبيناً أن اللواء حسين اسحق توفي متأثراً بجروح أصيب بها خلال هجوم عسكري شنته القوات الحكومية على مقاتلي المعارضة في ضاحية المليحة، حيث توجد قاعدة كبيرة لإدارة الدفاع الجوي. وقالت الجبهة الإسلامية في بيان «نزف إلى الأمة الإسلامية نبأ مقتل رأس من رؤوس الكفر وهو اللواء حسين اسحق مدير إدارة الدفاع الجوي في المليحة». وأضافت أن اسحق توفي أمس متأثراً بجروح أصيب بها السبت «أثناء تصدي (المجاهدين) لمحاولات اقتحام مدينة المليحة». وتقع المليحة التي تشهد منذ نحو 47 يوماً معارك ضارية بين الجيش الحر والقوات النظامية المدعومة بميليشيات محلية وأجنبية بينها «حزب الله»، قرب الطريق الذي يربط وسط دمشق بالمطار الدولي، كما تقع على طرف منطقة الغوطة الشرقية، وهي مساحة واسعة من الأراضي الزراعية والبلدات الصغيرة تشكل قاعدة لمقاتلي المعارضة، لكن قوات الأسد تحاصرها منذ أكثر من عام.

وكان اللواء اسحق مديراً لكلية الدفاع الجوي بحمص قبل أن يتسلم إدارة الدفاع الجوي. ونال وساماً من الرئيس الراحل حافظ الأسد تقديراً لبطولاته في حرب لبنان عام 1982عندما تمكن من إسقاط طائرة أميركية بدبابة شيلكا، خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان. وكان حينها برتية نقيب. وأمس، أشار المرصد صباحاً إلى تقدم مضاد لمقاتلي المعارضة في محيط المليحة بسيطرتهم على مبانٍ عدة بمحيط ساحة البلدية، تزامناً مع قصف من قوات النظام بصواريخ «أرض - أرض» على المدينة.

وذكر المرصد أن ما لا يقل عن 14 عنصراً من قوات النظام لقوا حتفهم ليل السبت، الأحد في المليحة. كما نفذ الطيران الحربي منذ صباح أمس، غارات عدة على المليحة، حيث غالباً ما يقصفها بالبراميل المتفجرة وصواريخ «أرض-أرض». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا