• الأحد 23 ذي الحجة 1437هـ - 25 سبتمبر 2016م

منبع بونا

صلاة الدراويش في الماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 سبتمبر 2016

كتابة وتصوير لولوة المنصوري

في البلقان، الماء رداؤك، تلبسه من كل الجهات، بلد الأنهار ومهد الماء، كانت للينابيع أساطير تحاك حول تحقيق الأمنيات، قبل أن تبنى النوافير من حولها، وتُكبّر السياحة مشاريعها ويضيع السائح في سراديب الماء، لا يزال الزائر يرمي قطع النقود ويتمنى بصدق. يتدفق الماء بارداً جداً من عمق ينابيع الجبال إلى النوافير..

ثم بني ماء السبيل أو صنبور الخير، وعرف الناس أن للماء معنى روحياً.. ولغزاً محيراً وغامضاً في الشفاء

في عهد يوغسلافيا الشيوعية، أُغلِقت جميع الحنفيات بحجة المحافظة على صحة المواطنين، مع أن مياه السبيل كانت تغذي العابرين والمقيمين على مدار أربعة قرون ولم يتأذّ منها أحد، فسراييفو هي من أوائل المدن الأوروبية التي عرفت نظام شبكة مياه الشرب وقد أدخلها العثمانيون إلى المدينة في القرن السادس عشر الميلادي. ويُعتقد أن سراييفو سبقت في هذا النظام العديد من العواصم الكبرى كلندن قبل مائة وخمسين سنة، وقبل باريس بأكثر من قرنين.

وقد ساعد وجود الجبال المحيطة بالبلقان وعيون المياه الجوفية على تدفق هذه الشلالات إلى سفوح سراييفو القديمة، مما سهل بناء عدد كبير من مياه السبيل أو صنبور الخير في حارات وأزقة ومساجد سراييفو.

يأتي الماء من الجهة المشمسة ويقطع مسافات شاسعة، ليصل إلى البوسنة بارداً ونظيفاً وذو طعم جبلي لذيذ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف