• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م

يطرحها على لسان ممثل منبوذ ويائس!

ناصر عراق يعالج أزمة الإنسان المعاصر وأسئلته الكبرى في «الكومبارس»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 سبتمبر 2016

ظافر جلود (دبي)

في الرواية السابعة للروائي والإعلامي ناصر عراق «الكومبارس» الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية للكتاب، يخوض المؤلف هذه المرة في عالم السينما والمسرح والدراما التلفزيونية، من خلال استعراض شخصية الممثل عبد المؤمن السعيد الذي تخرج في معهد الفنون المسرحية بالقاهرة في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي وحقق نجاحاً لافتاً في أثناء الدراسة جراء موهبته الكبيرة، لكن الحظ كان عنيداً فلم يستطع أن يحقق الشهرة والمجد والحضور في الوسط الفني كما كان يأمل!

تسير الرواية في خطين متوازيين يتفرع عنهما عدة خطوط متداخلة ومتفاعلة بعضها مع بعض، بحيث تتوحد هذه الخطوط وتتلاقى مع نهايات الرواية المترعة بالشجن والأسى، جنباً إلى جنب الإصرار على معانقة الحياة والتبشير بالسعادة والحرية، إذ لعبت اللغة الرشيقة ومتانة الحبكة والإيقاع السريع في جذب انتباه القارئ وتحريضه على مواصلة القراءة بشغف حتى آخر جملة في الرواية.

الخط الأول يبحر في حياة هذا الممثل الموهوب عبد المؤمن السعيد الذي يكابد أوضاعاً نفسية بالغة الصعوبة منذ صغره، فوالده الفقير قتل أمه أمام عينيه عندما اكتشف سوء سلوكها، الأمر الذي دفعه للانزواء في ذاته، وحرمه من التواصل الطبيعي مع مجتمعه، أما موهبته المتدفقة فلم تشفع له في الحصول على المكانة والشهرة والمجد الذي يحلم به كل ممثل، وهكذا انطفأ في أدوار صغيرة غير مؤثرة، كما أنه لم يستطع الاحتفاظ بالفتاة التي عشقها حد الجنون أيام دراسته في معهد الفنون المسرحية، إذ هجرته وتزوجت زميلهما قليل الموهبة ابن الأثرياء.

ورغم زواجه من فتاة أخرى وإنجابه ابنتين غير أنه ظل مكتئباً سابحاً في الظل، فقد تابع صعود حبيبته السابقة وزوجها في سماء النجومية المدوية، بينما لم يستمتع هو بنور الشهرة ولو ليوم واحد، الأمر الذي جعله ناقماً ساخطاً على كل شيء!

لكن المأزق الوجودي الأكبر في حياته وقع له عندما مات أصغر أبنائه يحيى (8 سنوات) الذي تعلق به كثيراً، حيث لقي الطفل حتفه في حادث سيارة أمام عينيّ والده. هنا انقلبت حياة عبد المؤمن تماماً، ففقد إيمانه بكل شيء، بالأرض والسماء، بالزوجة والأبناء، بالفن والنجومية... لدرجة أنه أوتي قدرة مدهشة على الاستهانة بكل شيء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء