• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م

«في لمح البصر» يقرأ التجربة وتجلياتها

الأفلام السعودية القصيرة.. الصوت الآخر والمنسي في ظل هيمنة الصور النمطية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 سبتمبر 2016

محمود عبد الله (أبوظبي)

يتضمن كتاب «في لمح البصر» مجموعة من الموضوعات ونصوص السيناريوهات والقراءات النقدية التي تتناول صناعة الأفلام القصيرة في المملكة العربية السعودية، ويمكن القول إن الكتاب الصادر مؤخراً عن «الفيصل» السعودية يأتي كنوع من الاحتفاء بالسينما السعودية التي بدأت تنشط مؤخراً، حيث عقد مهرجان الأفلام السعودية الثالث.

ويؤكد مدير مهرجان دبي السينمائي مسعود أمرالله، رئيس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية في

مهرجان الأفلام السعودية الثالث، أن الأفلام السعودية في طريقها إلى التوهج قريباً جداً، نظراً إلى أن الجيل الجديد وجد في التعبير السينمائي مادة خصبة للبوح، ووسيلة لإيصال الصوت الآخر والمنسي في ظل الهيمنة النمطية للصور السائدة، مشيراً إلى أن «مهرجان أفلام السعودية» يشكل بيئة حاضنة لهذه الجهود، مثلما هو نواة صحية ومهمة لتطوير تجارب صناع الأفلام نحو لغة سينمائية سعودية خالصة، مشيراً إلى أن الأعداد المتزايدة في الإنتاج الفيلمي في المملكة دليل على أن هناك شغف بالتعبير البصري.

من جانب آخر، يوضح الشاعر أحمد الملا مدير مهرجان الأفلام السعودية، خلاصة تجارب فنية ومعرفية وتقنية لصناع الأفلام الشباب، موضحاً الخطاب الثقافي والجمالي لاشتغالات هذه الفئة من المبدعين، كما يشرح تفاصيل عمل المهرجان وآلياته في اختيار الأفلام، حيث يعتبر منصة لعرض الأفلام والتقاء صانعيها وتشجيعهم وتدريبهم إلى جانب تسهيل السبل أمامهم لتبادل الخبرات، وعقد المزيد من التعاون والشراكة في المستقبل. ويقول رئيس لجنة تحكيم السيناريوهات في المهرجان سعد الدوسري، إن الشباب السعودي مقبل على السينما من خلال المتابعة اليومية لكل النتاج العالمي، وقراءة كل ما يكتب من نقد وتحليل وتأريخ، وهم بهذه الثقافة الواعية يشكلون موقفاً إيجابياً من اللقطة البصرية التي تسيطر على الحالة الإبداعية في كل دول العالم.

نطالع في الكتاب أربعة نماذج من نصوص سيناريوهات لأفلام قصيرة هي: (المتاهة) لمصلحة دواس، (ضجيج) لمحمد أسامة المصري، (القفص) لعباس الشويفعي، و(مانجا) لعباس الحايك، حيث تستلهم جميعها مكابدات الحياة اليومية مثلما تناقش تطلعات وهموماً تعكس رؤى ذاتية، كما يبيّن الناقد السينمائي السعودي خالد ربيع السيد في الكتاب، أن الأفلام السعودية تعكس أنماط تفكير الشباب إزاء عرض شواغله الواقعية والوجودية والنفسية ولا تخلو من الخيالية الفلسفية، كقوالب يرومون من خلالها التعبير عن هواجسهم، فيحاولون العمل وفق اجتهادات تبلغ الاحترافية أحياناً، وتخطئها أحياناً أخرى، وإن كان معظمها معقول التقنيات في ما يتصل بالصورة السينمائية والتكوينات البصرية والسمعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء