• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حكايات الغربة والمعاناة والبحث عن المجهول

«أسماك الإمارات» خلاصة رحلات ناصر الكاس البحرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 مايو 2014

هناء الحمادي (رأس الخيمة)

البحر هذا الجبار المتمرّد، الذي يمتدّ إلى مرمى البصر، لم يزل الإنسان أسير أمواجه وزرقته، ومع ذلك كانت رائحة البحر الأوكسجين الذي يهب الحياة، وذكريات الليالي التي يزينها القمر سلوى الناس الذين يقطعون الوقت في تذكرها، وتفاصيل التعب اليومي زادهم الذي يشعرهم بأنهم أقوى من أي شيء. والوالد ناصر حسن الكاس آل علي نموذج للبحارة الذين تغرّبوا، وجابوا البحر بحثاً عن لقمة العيش، عاش كما عاش أقرانه تجربة الابتعاد عن الوطن، وتحسس عن قرب شعور الإنسان، وهو بعيد عن أهله ووطنه وسط محيط هادر ليس للإنسان إزائه سوى التسليم لمشيئة الله تعالى.

وحكاية ناصر الكاس، في عالم البحار بدأت مع حكاية الرزق والتعب ورحلة المغامرة، ورحلة السفر بين أزرقين هما البحر والسماء ولا شيء بينهما سوى هموم تلك الوجوه المخضبة بشمس الانتظار والتطلع دوماً صوب الشواطئ البعيدة عن الأهل والأحبة، حيث لم تكن رحلة الغوص قديماً مثل تلك الرحلات العادية، بل كانت في ظل ظروف قاسية وبوسائل صيد بدائية عاش عليها أهل الخليج.

رحلة الغوص

يسترجع ناصر الكاس ذكرياته برفقة والده في بداية الأمر عبر رحلات الصيد التي كانت محفوفة بالمخاطر حيناً، وحيناً آخر تمتلئ بالخير الوفير من الصيد، ويقول: «عندما دخلت أغوار البحر كان عمري حينذاك عشر سنوات، كنت حينها أتعلم من الوالد تلك الجولات البحرية مع الغواصين من لحظة إبحار السفينة «الشاحوف»، وحتى العودة إلى شاطئ البحر الذي كان يعج بالأهل والأقارب لاستقبال الغواصين الذين يمكثون في عرض البحر لعدة شهور بحثاً عن الرزق.

ورغم أن الكاس لم يتلق تعليمه في المدارس، فقد حفظ القرآن الكريم على يد مطوعة الفريج، وهي امرأة في الخمسين من العمر، ثم أصبح يرافق والده في حلة وترحاله في رحلات الغوص وطلعات البحر، لتبدأ مرحلة صيد اللؤلؤ، حيث إن لكل إمارة «هيارة» خاصة بها، ومواقع محددة لاستخراج اللؤلؤ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا