• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تتضمن إيجاد نظم لتمويل المشاريع الحرة لذوي الاحتياجات الخاصة

«الشؤون الاجتماعية» تعد سياسة وطنية لتشغيل المعاقين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 مايو 2014

سامي عبدالرؤوف (دبي)

انتهت وزارة الشؤون الاجتماعية من إعداد سياسة وطنية لعمل وتشغيل المعاقين في القطاعين الخاص والحكومي تتضمن إيجاد نظم لتمويل المشاريع الحرة للمعاقين، بتعزيز حظوظهم في التمويل المقدم من الصناديق المعنية في الدولة، كما تتضمن تعزيز حق المعاقين في التشغيل من خلال تشريعات جديدة، ووضع أطر لعمليات تقييم وتهيئة بيئات العمل لذوي الإعاقة، ليصبح قادراً على تلبية احتياجات بيئة العمل. وقالت وفاء بن سليمان، مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بالوزارة، إنه سيتم تشريع هذه السياسة لبدء العمل بها قريبا، بعد عرضها على الجهات المختصة.

وأوضحت وفاء سليمان أن «هذه السياسة بمثابة إطار منظم لتسهيل توظيف المعاقين بما يكفل حقوقهم على قدم المساواة مع غير المعاقين، وتعزز عدم التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في أي مرحلة أو ميزة من مزايا العمل، وتضمن عدم إحالة المعاق للتقاعد بسبب الإعاقة طالما أنه قادر على العمل ولم يبلغ سن التقاعد». وأضافت أنها «تشتمل كذلك على تسهيلات خاصة بالمعاق سواء في بيئة العمل أو السكن أو المواصلات»، و«تحتوي على آلية واضحة لاستقطاب وتأهيل وتدريب المعاقين، والتدابير التي يجب أن تتضمنها بيئة العمل وتوفيرها في حالة عدم وجودها، إضافة إلى تنظيم الترقيات والإجازات والدورات التدريبية للمعاقين وعدد ساعات العمل».

وأوضحت مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بالوزارة أن السياسة الوطنية «تتضمن معايير تشغيل المعاقين، ومعايير الاختيار والتعيين، وبيئة العمل وتنظيمه ومرونته، وتقييم العمل وإدارة الأداء والتطوير الوظيفي، وفرص التعلم والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات، وحقوق الاحتفاظ بالعمل والعودة إليه». وشددت على أن سياسة تشغيل المعاقين الوطنية تلزم الجهات بتقييم أداء المعاق واختباره عن نتائج الأداء، مشيرة إلى أن الوزارة تستهدف إدماج المعاق في المجتمع وإشراكه في التنمية والإنتاج حسب قدراته. كما أشارت إلى أن السياسة الوطنية أكدت على ضرورة أن تكون عدد ساعات العمل أقل إذا كانت إعاقة الشخص تتطلب ذلك، إضافة لتحديد الشروط الواجب توافرها في السكن ليكون ملائما لحالة المعاق، في حالة منحه منزلا أو شقة.

وعن وجود « كوتا» تلزم الجهات بتعيين عدد أو نسبة معينة من المعاقين، قالت وفاء سليمان « لسنا مع وجود كوتا، أو نسبة ثابتة، من الوظائف لأننا لا نريد توظيف صوري للمعاق أو اعتبار عمل المعاق نوعاً من الشفقة والإحسان من جهة العمل عليه». وأضافت « نريد عملًا حقيقياً يشارك فيه المعاق ويكون على قدم المساواة في الإنتاج والعطاء، بما يؤدي لتحقيق أهداف نفسية واجتماعية وسلوكية للمعاق، إضافة إلى الجانب المادي».

وأشارت مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين إلى أن المتتبع للخطوات التي سارت عليها وزارة الشؤون الاجتماعية في مجال تشغيل وتوظيف المعاقين، يلاحظ تقدماً ملحوظاً في هذه الخدمات، بحيث تمكنت الوزارة من توفير الكثير من فرص العمل، لمجموعة كبيرة من الأشخاص المعاقين على مختلف إعاقاتهم وقدراتهم، بالتعاون مع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، بل كان هناك أمام المعاق مجال حر للاختيار بين مجموعة من فرص العمل في بعض الأحيان، بما يتناسب مع قدراته ومع التأهيل الذي يتلقاه، ومع ميوله المهنية للعمل الذي يرى فيه تحقيقاً لأهدافه وتوظيفاً جيداً لإمكاناته، مشيرة إلى حصول ذوي الإعاقة من خلال هذه الأعمال على رواتب لا تقل عن زملائهم غير المعاقين.

وأكدت وفاء سليمان أن السياسة الوطنية لتشغيل المعاقين تشجع القطاع الخاص على استيعاب المعاقين ومنحهم إعفاءات وتوفير فرص عمل لهم مناسبة، وكذلك توسيع الشراكة المجتمعية مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص للقيام بدورها في تدريب وتشغيل المعاقين، مشيرة إلى أن هذه السياسة تنظم موضوع الإعلان عن التوظيف بصيغة ميسرة حتى يتسنى للمعاق الوصول إليها، وتوفر الترتيبات المعقولة للمعاق في بيئة العمل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض