• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في النسخة الإنجليزية من «فنجان قهوة» لعبدالله عبدالرحمن

30 شخصية تحكي ملامح من التاريخ الإماراتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 مايو 2014

محمود عبدالله (أبوظبي)

أصدرت دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مؤخرا، نسخة إنجليزية محدثة من كتاب «فناجن قهوة.. الإمارات في ذاكرة أبنائها» للباحث والإعلامي عبدالله عبدالرحمن، وحملت النسخة الإنجليزية عنوان «بين رشفات القهوة.. ملامح من التاريخ الشفهي لدولة الإمارات» وترجمها إلى الإنجليزية الدكتور خالد المصري، المتخصص في الآداب، في جامعة بنسلفانيا، أما صورة الغلاف، فتعود للراوي والشاعر سيف بن ثالث.

الكتاب الذي يقع في 256 صفحة من القطع المتوسط، يتضمن مختارات مترجمة من الأجزاء الثلاثة التي صدرت بالعربية للمؤلف وهي: فنجان قهوة -الإمارات في ذاكرة أبنائها- الحياة الثقافية، وصدر في طبعتين 1989، 1995، عن اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، والحياة الاقتصادية، الحائز على جائزة العويس للثقافة والابتكار، وصدر في ثلاث طبعات: عن منشورات دار القراءة للجميع، برئاسة الدكتورة موزة عبيد غباش، اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، دار الكتب الوطنية، والجزء الثالث عن الحياة الاجتماعية، وصدر في طبعتين عن ندوة الثقافة والعلوم بدبي، ودار الكتب الوطنية.

اشتملت النسخة الإنجليزية على سلسلة تحقيقات ومقابلات للمؤلف مع ثلاثين شخصية إماراتية تعكس واقع الحياة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدولة، من خلال حياة هؤلاء وتجاربهم الإنسانية، في إطار رصد دقيق للذاكرة الشعبية، والروايات الشفهية، ومحتوى المجالس الشعبية، ومن أبرز الشخصيات التي تضمنها الكتاب: خلف بن عتيبة، الشيخ مجرن الكندي، رئيس القضاة في أبوظبي قديماً، فهد بن راشد الدوسري، أحد أهم تجار اللؤلؤ في جزيرة دلما، خليفة الفقاعي، أشهر من عمل في مجال الملاحة والأسفار الخارجية، الشيخ محمد بن علي المحمود، وتحدث عن والده مؤسس مدرسة المحمودية في الشارقة، حمدة بنت حميد الهاملي، وهي من أشهر نساء أبوظبي في حقل الطب الشعبي، حمامة بنت عبيد الطنيجي، وهي طبيبة شعبية اشتهرت في منطقة الذيد والإمارات الشمالية، كما عملت ضمن الفرق النسائية التي كانت تزود سفن الغوص بالماء، وتم توثيق المادة التي تروي سيرتها بصورة نادرة من تصوير المخرجة والأديبة نجوم الغانم، أما بقية صور الكتاب التي تزيد على 100 صورة وتنشر لأول مرة، فجزء منها من مجموعة المصور العسكري البريطاني تشارل ويلسون، والجزء الآخر من أرشيف جريدة «الاتحاد»، أرشيف الباحث، فيما يختتم الكتاب بإشادة بمحتواه وأهمية الجهد المبذول والموجه للقارئ الأجنبي، ووصفت الكتاب بالمرجع النوعي، الذي يخدم الباحثين والدارسين لتاريخ الإمارات، بقلم الخبيرة البريطانية أليسون كيلي، التي تعمل خبيرة ضمن فريق المتحف البريطاني، ضمن مشروع متحف زايد.

ويقول عبدالله عبدالرحمن لـ «الاتحاد» إن النسخة الإنجليزية من المجلدات الثلاثة بالعربية، جاءت من منطلق اهتمام دار الكتب الوطنية وحرصها على أن تتوجه للقارئ الأجنبي داخل الدولة وخارجها، لتعريفه بملامح خاصة عن تراث وهوية وشخصية وتاريخ الإمارات، وأن تكون مثل هذه المراجع متوافرة في المكتبات الأجنبية. ويضيف: إن هذا المرجع ومن خلال الشخصيات الوطنية التي تناول سيرتها والأحداث الحافلة التي يرويها، يؤكد أن الإمارات ليست كيانا ظهر بين عشية وضحاها، بل إنه يضرب جذوره في أعماق التاريخ، إنه كيان من لحم ودم، غني ببساطته، يمتد على مساحة تتسم بتنوعها الجغرافي، حيث تراها تارة خلف الجبال، وتارة أخرى في بطن الصحراء، أو متخذة من السواحل المفتوحة رداء مموها لها، من خلال قلم محلي خالص، بعيداً عن شطحات الرحالة الذين زاروا المنطقة. وعبّر عبدالرحمن عن تقديره لمبادرة دار الكتب الوطنية في إصدار هذا الكتاب بترجمة متقنة بوقت قياسي، بجهود محمد الشحي مدير النشر بدار الكتب الوطنية، حيث يؤمل أن تصدر في وقت قريب طبعة أخرى جديدة بالإنجليزية تتضمن مدخلاً تمهيدياً، ومعلومات إضافية، وصوراً تعزز من قيمة المحتوى العام.

سيرة المكان وتجربة الإنسان بعمقها على اختلاف البيئات الثقافية والاجتماعية، رصدها المؤلف بقالب يتضمن المحاورة والسرد والتعليق والمقاربة، والتوثيق، ليسهم بذلك في رسم ملامح الوطن، من خلال فنجان قهوة ما زالت رائحته تفوح من بين حروف هذا الكتاب المرجع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا