• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ينبغي تذكير الناخبين الأميركيين بأن الخبرة العسكرية أو الافتقار إليها قد لا يرتبطان بالضرورة بنجاح الرئيس في مجال الأمن القومي

ترامب وكلينتون وورقة الجنرالات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 سبتمبر 2016

جوش روجين*

أعلنت حملتا دونالد ترامب وحملة هيلاري كلينتون عن تأييد كبار ضباط الجيش المتقاعدين لكل منهما، على حدة، وأنهم يقولون إنهم يؤكدون صلاحية مرشحي هذه الحملة أو تلك لتولي منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة. ولكن هذه التأييدات ليست فقط غير فعالة، بل إنها أيضاً تخاطر بالإضرار بالتوازن بين العلاقات السياسية- العسكرية في أميركا.

وفي صباح يوم الثلاثاء الماضي، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» مقالاً جاء فيه أن 88 ضابطاً عسكرياً متقاعداً وقعوا خطاباً يدعو لدعم ترامب. وقد تم تعطيل الرابط الفعلي للرسالة، ولكن هذا لا يهم. فلم يسمع عنهم سوى عدد قليل من الناخبين، ربما باستثناء الفريق المتقاعد ويليام «جيري بويكين»، الذي عوقب لادلائه بتصريحات معادية للإسلام عندما كان في الخدمة، والذي شبه الحرب على التطرف الإسلاموي بمعركة المسيحية ضد الشيطان.

ولأنها لا تريد أن يتفوق أحد عليها، قالت حملة كلينتون للمراسلين صباح يوم الثلاثاء إن المرشح لتولي منصب نائب الرئيس «تيم كين» سيدلي «بخطاب كبير عن الأمن الوطني» في ولاية كارولينا الشمالية بعد ظهر ذلك اليوم، وأشار متحدث إلى تأييد الجنرالين المتقاعدين «بوب سينيوالد» (القائد العام السابق للجيش) و«ديفيد مادوكس» (القائد العام سابقاً للجيش الأميركي في أوروبا). وفي الأسبوع الماضي أيضاً تفاخرت حملة كلينتون بتأييد نائب مساعد وزير الدفاع السابق «جيمس كلاد».

ولا يبدو أن هذه التأييدات تؤثر على الناخبين العسكريين، الذين قد لا يوافقون على كلينتون وترامب على حد سواء. وقد أظهرت استطلاعات الرأي لأفراد الخدمة العسكرية الذين هم في الخدمة أن الجنود كانوا يفضلون ترامب على كلينتون بهامش 2 إلى 1 في وقت مبكر من الصيف، ولكن كلينتون تجاوزت هذه الفجوة بنحو عشر نقاط في شهر أغسطس بعد أن هاجم ترامب عائلة «جولد ستار» المسلمة التي تحدثت ضده. وفي استطلاع غير رسمي للرأي جاء كل من المرشحين في مركز بعد المرشح الليبرالي «جاري جونسون» عندما كان اسمه في الاستطلاع.

ومع ذلك، لا يسع الحملتين سوى الانغماس في استعراض تأييد أكبر عدد ممكن من الضباط السابقين الذين تعثر عليهم. وقد تجسد أفظع الأمثلة في المؤتمرات الوطنية للحزبين الجمهوري والديمقراطي. فقد قاد فريق ترامب التشجيعي العسكري الفريق المتقاعد «مايك فلاين»، الذي قاد هتافات «امنعوها». أما أكبر وكيل عسكري لكلينتون فقد كان الجنرال المتقاعد «جون آلين» الذي وصفه ترامب فيما بعد بـ«الجنرال الفاشل» لأنه كان هو المسؤول عن تنسيق الحملة ضد تنظيم «داعش».

وقد دعا رئيسان سابقان لهيئة الأركان المشتركة هما الجنرال المتقاعد مارتن ديمبسي والأدميرال المتقاعد مايك مولين زملاءهما السابقين للامتناع عن التحزب علانية، وعدم الإضرار بتوازن العلاقات المدنية- العسكرية. وأصدر أيضاً رئيس الأركان الحالي الجنرال جوزيف دانفورد تحذيراً مماثلًا للقوات التي لا تزال في الخدمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا