• السبت 29 ذي الحجة 1437هـ - 01 أكتوبر 2016م

بعد تبني «اليوم العربي للمسرح»

هل نشهد إطلاق «اليوم الوطني للمسرح الإماراتي»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 سبتمبر 2016

محمود عبد الله (أبوظبي)

جميل أن ترسخ مؤسساتنا الثقافية والفنية الرسمية جملة من المهرجانات المسرحية، كانت خلاصتها، الإعلان عن تأسيس «اليوم العربي للمسرح» الذي تتبناه الهيئة العربية للمسرح في الشارقة منذ سنوات، لكن ألا يكون أكثر جمالاً، لو أننا خصصنا ما يمكن تسميته «اليوم الوطني للمسرح الإماراتي» في ظل ما تنذر به ثقافة عولمة المسرح من تهميش الهويات الثقافية؟

في هكذا يوم، يمكن لنا تحقيق لقاء الأجيال المسرحية، لقاء ما زلنا نفتقده، رغم كل المهرجانات والملتقيات والأيام المسرحية، ونجد مناسبة كي نتحاور ونضع الخطط والمشاريع، ونعزز قيمة النقد الموضوعي وحوار التجارب، ونبحث في أسباب عزوف الجمهور عن العروض المسرحية، وغياب فكرة المسرح الجوال، وثمة فرصة ثمينة للحديث عن «حرية الفكر المسرحي» من خلال مائدة مستديرة، ما زال أهل المهنة ينتظرونها منذ سنوات عديدة، لوضع خريطة واضحة المعالم للمسرح الوطني، لنعزف جميعاً سيمفونية المسرح بهويته العربية، ومظلته الإماراتية بلغة واحدة. في اليوم الوطني للمسرح، يمكننا تقديم العروض المسرحية مجانياً للجمهور في أرجاء الوطن كافة، وطرح مواضيع مهمة، بينها، علاقة المؤسسات الثقافية الرسمية بفن المسرح والمهنة، وعلاقة الإعلام بالمسرح، وتفرّغ الكاتب المسرحي، مثلما تفعل معظم المسارح في الخارج، دون أن ننسى أن رفع شأن الكاتب المسرحي يتحدد في مساحة حرية التعبير الممنوحة، وقيمة الأجر الذي يتلقاه عن إبداعه.

ولا ننسى أن مؤتمراً للمسرح، ضمن اليوم الوطني للمسرح، سيعطينا الفرصة لمناقشة قضايا تلاشت بفعل غياب حوار التجارب، فضلاً عن التفكير في إنشاء فرقة قومية للمسرح الرسمي، ومناقشة ثقافة الفنان المسرحي، وإنشاء أكاديمية متخصصة للفنون المسرحية، وغير ذلك من الإشكاليات والقضايا المسرحية التي، إن تركت دون حلول، ستزيد من عزلة المسرح الذي يمثل مجتمعاً مصغراً، كلما تركته بمشاكله وأمراضه، كلما غاب عنه الابتكار والجمال والهدف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء