• الأحد 02 جمادى الآخرة 1439هـ - 18 فبراير 2018م

تظاهرات في اليمن ضد مشروع قانون «المصالحة»

6 قتلى بكمين واشتباكات في محافظتي الضالع والبيضاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 يناير 2013

عقيل الحـلالي (صنعاء) - قتل ستة يمنيين، هم ثلاثة جنود وثلاثة مدنيين، بكمين مسلح واشتباكات، أمس الجمعة، بمحافظتي الضالع والبيضاء، جنوب ووسط البلد المضطرب منذ عامين على وقع انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح، نهاية فبراير. وذكرت مصادر محلية في الضالع، لـ«الاتحاد» إن جنديين قتلا بكمين مسلح استهدف سيارة عسكرية تموينية في منطقة “الكبار” شرقي المدينة، التي تعد واحدة من أبرز معاقل المسلحين الانفصاليين في جنوب اليمن. وتتبع السيارة العسكرية اللواء 33 مدرع، المرابط على ضواحي الضالع، والذي كان قد أبرم الشهر الماضي اتفاق تهدئة مع أهالي مدينة الضالع بعد اشتباكات متبادلة أعقبها هجوم واسع للجيش على حي سكني خلًف قتيلين وعددا من الجرحى.

ولاحقا، أكدت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان، مقتل جنديين وجرح ثالث في الكمين المسلح، الذي قالت إن “عناصر تخريبية خارجة عن القانون” نفذته قبل أن تلوذ بالفرار.

وحسب المصادر المحلية السابقة فإن الهجوم أثار استياءً واسعا بين أوساط سكان المدينة، خصوصا أنصار “الحراك الجنوبي”، الذي يتزعم الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب منذ مارس 2007 على خلفية اتهامات للشماليين باحتكار الثروة والسلطة منذ إعلان الوحدة اليمنية في مايو 1990.

ويتزامن الهجوم مع استعدادات مكثفة لمختلف فصائل “الحراك الجنوبي” الانفصالية لإحياء الذكرى السابعة لمؤتمر “التصالح والتسامح”، غدا الأحد في مدينة عدن، كبرى بلدات الجنوب اليمني. ومن المتوقع، أن يشارك القيادي البارز في “الحراك الجنوبي”، حسن باعوم، في هذا الاحتفال الذي يتزامن مع الذكرى السنوية الـ27 لما عُرف ب”أحداث يناير الدامية” التي خلفت مئات القتلى جراء اقتتال داخلي بين أجنحة الحزب الاشتراكي الذي كان يحكم جنوب اليمن آنذاك. ودعت فصائل انفصالية إلى “مليونية” في مدينة عدن، الأحد، تحت شعار “أنا جنوبي”. وانطلقت مسيرة راجلة للمئات من أنصار “الحراك الجنوبي”، صباح الجمعة، من محافظة شبوة الجنوبية متوجهة إلى مدينة عدن للمشاركة في احتفال “التصالح والتسامح”.

من جهة ثانية، قتل جندي وثلاثة مدنيين باشتباكات أمس الجمعة بين قوات أمنية ومسلحين قبليين في بلدة رداع محافظة البيضاء وسط البلاد. وقالت مصادر أمنية ومحلية لـ«الاتحاد» إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحين قبليين وفراد نقطة تفتيش في الشارع الرئيسي وسط رداع، مشيرة إلى أن الاشتباكات اندلعت على خلفية مطالبة الجنود المسلحين تسليم أسلحتهم الرشاشة الشخصية.وأوضحت الاشتباكات أسفرت عن مقتل جندي وثلاثة مدنيين من المارة. ويوم الأحد الماضي، شرعت الأجهزة الأمنية، مدعومة بوحدات من الجيش، في تنفيذ حملة أمنية واسعة في البلاد، خصوصا في العاصمة صنعاء، للحد من الانفلات الأمني غير المسبوق والمستمر منذ بداية 2011. وتستهدف الحملة الأمنية خصوصا ضبط الأسلحة غير المرخصة والسيارات والدراجات النارية غير المرقمة، وذلك بعد سلسلة من الهجمات شنها مسلحون على متن دراجات نارية، العام الماضي، واستهدفت قيادات أمنية وعسكرية. ويشارك مئات الجنود اليمنيين مدعومين ب90 سيارة عسكرية في الحملة الأمنية الواسعة بصنعاء والتي أسفرت الأسبوع الماضي عن ضبط 1169 دراجة نارية و238 سيارة و92 قطعة سلاح، حسب بيان أصدرته وزارة الداخلية، ليل الخميس الجمعة.

إلى ذلك، تظاهر آلاف اليمنيين أمس الجمعة في صنعاء ومدن رئيسية أخرى للضغط على الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي، بإصدار “مزيدا من القرارات” لتهيئة الأجواء لمؤتمر الحوار الوطني المزمع إطلاقه في فبراير. وكان هادي انتخب في فبراير العام الماضي خلفا لسلفه على عبدالله صالح الذي أجبر على التنحي تحت ضغط الشارع ووفق خطة قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي وأيدتها الدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي.وتجمع الآلاف من أنصار انتفاضة 2011 ضد صالح، الجمعة، في ساحات عامة بصنعاء ومدن أخرى، تحت شعار “مزيدا من قرارات التهيئة”، وذلك في سياق تظاهراتهم الأسبوعية التي درجوا على تنفيذها منذ 23 شهرا. ... المزيد