• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

مجلس الأعيان يدعو لإنهاء الاحتجاجات حقناً للدماء

رئيس حكومة الأردن المكلف يعلن سحب مشروع قانون ضريبة الدخل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

جمال إبراهيم(عمّان)

بدأ رئيس الوزراء الأردني المكلف بتشكيل الحكومة الدكتور عمر الرزاز باتخاذ خطوات عملية لتهدئة الشارع الأردني، وفي أول إجراء له أعلن أمس :«أن حكومته ستقوم بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل بعد أداء اليمين الدستورية».وقال الرزاز في تصريح صحفي بعمّان :«سحب القانون سيأتي بعد أداء قسم الحكومة أمام الملك عبد الله الثاني». وجاء إعلان الرزاز بعد إجرائه مشاورات مع رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ورئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز في إطار تشكيل الحكومة الجديدة، حيث اتفقوا جميعا «سحب قانون مشروع الضريبة المثير للجدل، والذي دفع الأردنيين إلى التظاهر وإسقاط حكومة الدكتور هاني الملقي. إلى ذلك، بدد الرزاز مخاوف الأردنيين بعدم وجود رواتب في خزينة الدولة، حيث شدد على أن:«الحكومة ستعمل على صرف رواتب الموظفين قبل عطلة عيد الفطر». وقال الرزاز لدى لقائه رؤساء غرف الصناعة والتجارة وجمعية رجال الأعمال إن:«رواتب الموظفين ستصرف بشكل دوري ودون أي معوقات».

وقال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز إن:«اللقاء الذي جرى في مجلس الأعيان، تم الاتفاق فيه أن تقوم الحكومة بسحب قانون الضريبة بعد أداء اليمين الدستورية، كما أن اللقاء يأتي في إطار التشاور مع مجلس الأعيان والتنسيق بين السلطة التشريعية والتنفيذية، حول مختلف القضايا التي تهم الوطن». وبين الفايز أنه:«تم التأكيد لرئيس الوزراء المكلف، على ضرورة أن تكون حكومته التي يعمل على تشكيها قادرة على ترجمة كافة المضامين والمحاور التي وردت في كتاب التكليف السامي وبخاصة فيما يتعلق بإجراء حوار وطني شامل حول قانون جديد للضريبة يحظى بالتوافق الوطني، وعملية التنمية الاقتصادية، وإيجاد حلول لمختلف المشاكل التي تواجهنا، والعمل على توفير فرص عمل للشباب».

وخلال اجتماع تشاوري لمجلس الأعيان دعا الفايز الشباب الأردني للتوقف عن القيام بالمسيرات والاحتجاجات، حتى لا نمكن المندسين والجبناء العبث بالوطن. وقال:«إننا نحترم حق شبابنا، في التعبير السلمي عن مطالبهم، وهذا الأمر كفله دستورنا، ولقد خرج شبابنا في تظاهرات ووقفات احتجاجية، عبروا فيها عن رأيهم بصورة حرة ديمقراطية نظيفة تحرسهم أجهزتنا الأمنية المختلفة، وتحرص على حياتهم من أي اعتداءات، وقد تجسد ذلك بابها صورة من خلال الاحترام المتبادل الذي لمسناه بين المتظاهرين وشبابنا في مختلف الأجهزة الأمنية وتناقلته مختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية ‹. وتابع، « رسالتكم وصلت، والكل حريص على تنفيذها، فعودوا إلى أعمالكم وجامعاتكم، حقنا للدماء، وحفاظا على امننا واستقرارنا، ولنمنح الحكومة الجديدة التي هي في طور التشكيل فرصة لتقديم رؤيتها حول مختلف المسائل الخلافية».

وأشار إلى أن هذا الوطن بني بالدم والعرق والجهد ولن نسمح للعبث بأمنه واستقراره، فالأردنيون جمعيا مطالبون بالانحياز إلى صف الوطن في ظل ما نواجه من تحديات أمنية واقتصادية، فالكل مسؤول عن امن الوطن واستقراره ولفت إلى ما حصل أول أمس، من اعتداءات على رجال الدرك، وما سبق ذلك من اعتداءات مماثلة ومن هتافات مسيئة للوطن ومؤسساته الدستورية، وقيام البعض بالمس بالنسيج الاجتماعي، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه وقبوله، مناشدا الأردنيين جميعا التصدي لمرتكبي هذه الأفعال الجبانة، والتصدي لمثيري الفتنة وأعمال الشغب ومروجي خطاب الكراهية الذين لا يعجبهم تماسك نسيجنا الاجتماعي وتلاحم الشعب مع قيادته الهاشمية. وكان أحد رجال الدرك تعرض للطعن بأداة حادة من أحد المحتجين على الدوار الرابع بعمّان أمام رئاسة الوزراء، وهو أمر استنكرته الأحزاب والقوى الوطنية والسياسية والشعبية. وقال محتجون إن:«الحادثة لا تتعدى التصرف الفردي لشخص يمثل نفسه، مؤكدة أن الحادثة لن تزيد الأردنيين إلا تماسكا وقوة والتفافا حول القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية».