• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

انتهاء لقاء جنيف الثلاثي دون اختراق والائتلاف يطالب بمقعدي دمشق في الجامعة العربية والأمم المتحدة لنزع ما تبقى من شرعية لنظام دمشق

الإبراهيمي: لست واثقاً من حل قريب المنال في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 يناير 2013

عواصم (وكالات) - أكد الموفد الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في ختام مباحثات مع ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة في سويسرا، أمس، أن «لا حل عسكرياً» للأزمة السورية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل سياسي يستند إلى اتفاق جنيف الذي أقرته الدول الكبرى وبلدان إقليمية، مبلغاً الصحفيين بقوله إنه غير واثق من إمكانية إيجاد «حل قريب المنال». جاء ذلك غداة دعوة الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، المجتمع الدولي إلى تسليمه مقعدي سوريا في الجامعة العربية والأمم المتحدة بغية «سحب ما تبقى من شرعية لنظام الرئيس بشار الأسد»، مشيراً إلى أنه يعمل على تشكيل «حكومة مؤقتة».

كما دعا الائتلاف الوطني الممثل الرئيسي للمعارضة السورية، موسكو إلى التوقف عن إصرارها على ضم الرئيس الأسد في أي حل سياسي للأزمة التي تجتاح البلاد منذ نحو سنتين، قائلاً على لسان المتحدث باسمه وليد البني «نأمل أن يتوصل الروس للنتيجة نفسها التي توصل إليها كل المبعوث الأممي العربي والولايات المتحدة بأن الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من الحل»، وشدد على ضرورة مثول الأسد أمام محكمة جنائية ليحاكم على جرائم الحرب التي ارتكبها وقتله نحو 60 ألف سوري. وتوازياً، أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس، أن بلاده ستقدم «كل الدعم اللازم» للمعارضة السورية شرط «ألا يتمكن الإرهاب من أن يجد مكاناً له وأن يستبعد من كل العملية».

وقال الإبراهيمي في ختام اجتماع في جنيف مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ويليام بيرنز ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف «شددنا مجدداً على أنه من وجهة نظرنا لا حل عسكرياً للنزاع». وأضاف الإبراهيمي متحدثاً باسم الثلاثة، أنهم «يشددون على الضرورة العاجلة لوقف إراقة الدماء والدمار وأعمال العنف» في سوريا.

وقال أيضاً «شددنا كذلك على ضرورة التوصل إلى حل سياسي قائم على بيان جنيف في 30 يونيو الماضي». وكان بيان جنيف اعتمد في ختام اجتماع لوزراء خارجية الدول المعنية بالملف السوري إثر مفاوضات صعبة مع وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف، وتضمن دعوة لإقامة مرحلة انتقالية في سوريا دون الإشارة بشكل واضح إلى مصير الرئيس السوري. واستمر الاجتماع بين المسؤولين الثلاثة في جنيف نحو 5 ساعات، وهو الثالث من نوعه بين الإبراهيمي ومسؤولين أميركيين وروس. وتابع الإبراهيمي للصحفيين «إذا سألتموني عما إذا كان هناك حل قريب، فأنا غير واثق من ذلك. لكن ما أنا متأكد منه أن هناك ضرورة قصوى لمواصلة العمل على حل سلمي، والمجتمع الدولي بشكل عام وأعضاء مجلس الأمن بشكل خاص، هم القادرون على إيجاد المخرج الضروري لتسوية المشكلة بشكل فعلي».

وأوضح الإبراهيمي أنه سيرفع تقريراً عن مهمته إلى مجلس الأمن بحلول نهاية الشهر الحالي، خصوصاً حول المحادثات الأخيرة التي أجراها في دمشق. وهي المرة الثالثة التي يعقد فيها اجتماع ثلاثي من هذا النوع. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دشنت مع نظيرها الروسي سيرجي لافروف هذا النوع من الاجتماعات مع الإبراهيمي في 6 ديسمبر الماضي في دبلن. ثم عقد الاجتماع الثاني بحضور بيرنز وبوجدانوف مع الإبراهيمي في 9 ديسمبر الماضي بجنيف أيضاً.

وقبل الاجتماع الثلاثي أمس، عقد الإبراهيمي محادثات منفصلة مع بوجدانوف وبيرنز في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف. وتساند كل من الحكومة الروسية والأميركية طرفاً من طرفي الصراع الممتد منذ 21 شهراً. وفي وقت سابق أمس، قال مسؤول أميركي لـ «رويترز» «الموقف الأميركي واضح: الأسد فقد كل الشرعية ويجب أن يتنحى ليفتح الطريق أمام الحل السياسي والانتقال الديمقراطي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري». ... المزيد