• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

علمتني آية

التسبيح.. علاج وشفاء لضيق الصدور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

التسبيح شأنه عظيم وأثره بالغ، وهو نوع من أنواع ذكر الله تعالى، كأن يكرر المسلم قول سبحان الله والحمد لله والله أكبر، وورد في القرآن الكريم في كثير من الآيات، وهو من مستحبات تقرب المؤمن من ربه، وذكر أهل الجنة قال تعالى: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، «سورة يونس: الآية 10»، وذكر الملائكة قال تعالى: (... وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ...)، «سورة الشورى: الآية 5».

وقال الدكتور عبد الحكم الصعيدي الأستاذ بجامعة الأزهر، علمتنا آيات القرآن الكريم أن أكثر الناس شبها بالملائكة أكثرهم تسبيحاً لله، قال تعالى: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ)، «سورة الأنبياء: الآية 20»، ذكرت هذه الآية الكريمة أن الملائكة يسبحون الله ليل نهار، ولا يفترون من تسبيحهم إياه، ولا يستكبرون عن عبادته جل شأنه، وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس مع أصحابه: «تسمعون ما أسمع؟ قالوا: ما نسمع من شيء يا نبي الله، قال: إني لأسمع أطيط السماء، وحق لها أن تئط وليس فيها موضع راحة إلا وفيه ملك ساجد أو قائم».

وتسبيح الله تعالى يجعل اللسان والقلب رطبين بذكره، وهذه من فوائد التسبيح، الذي يبقي الإنسان دائماً متصلاً مع الله، ما يجعل الإنسان أكثر وعياً بحقيقة الله وبرحمته، ويجعله أكثر قرباً منه وأكثر طلباً لرضوانه، لأن رضا الله بوابة الدخول إلى بقية الأمور، في الدنيا والآخرة، كما أن رضاه دليل واضح على صلاح الإنسان، لأنه من كان قريباً منه نال كل شيء.

وارتبط تسبيح الله بأنبيائه، كما في قصة يونس عليه السلام، قال تعالى: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ)، «سورة الصافات: الآيات 143 و144»، وكان يونس يقول في تسبيحه: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، والتسبيح هو الذكر الذي كانت تردده الجبال والطير مع نبي الله داود عليه السلام قال تعالى: (... وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ...)، «سورة الأنبياء: الآية 79»، ولما خرج زكريا عليه السلام من محرابه أمر قومه بالتسبيح، قال تعالى: (فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً)، «سورة مريم: الآية 11».

ودعا موسى عليه السلام ربه بأن يجعل أخاه هارون وزيراً له يعينه على التسبيح والذكر قال تعالى: (وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً)، «سورة طه: الآيات 28 - 33».

وأرشدت بعض آيات القرآن الكريم إلى أن التسبيح دواء وعلاج يشفي به ضيق الصدور، قال تعالى في سورة الحجر: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ)، «الآيات: 97 و98».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا