• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في كتابه «يخرب بيت الحب»

أحمد رجب يرصد تقلبات العشق وجنونه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 مايو 2014

يقول الكاتب المصري الساخر أحمد رجب في كتابه الجديد «يخرب بيت الحب» إن الحب يحتاج إلى شخصين وإن الحب من طرف واحد أمر غير طبيعي «إلا إذا أراد العاشق أن يكون فاعل خير»، ويرى أن المرأة تصل إلى قلب الرجل على نحو أسهل وأسرع من قدرة الرجل على الوصول إلى قلب المرأة مفسرا ذلك بأن «الرجل مظلوم لأنه ولد بلا مقاومة ولا مناعة أمام إغراء الأنوثة والجمال... تأثير المرأة على الرجل أمر لا جدال فيه».

وفي الكتاب الصادر عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة، ويقع في 263 صفحة من القطع المتوسط، لا يدعي رجب أنه مصلح اجتماعي يقدم نصائح أو حلولا لمشكلات عاطفية بل يكتفي بوضع القارئ في مواقف صارت بطول الاعتياد «طبيعية» لا تحتمل إعادة النظر ولكن السخرية منها تدفع القارئ إلى الضحك من نفسه وعلى نفسه وهو بهذه النتيجة يبدأ أولى خطوات العلاج.

ويرى أن الزوجين يتحملان مسؤولية «تجويع الحب وموته» حين لا يسعيان إلى التغذية العاطفية لحياتهما المشتركة التي تفتقد كفاءة الإرسال والاستقبال العاطفي حتى «نجد الرجل في النهاية يمارس حقوقه الزوجية وهو أقرب إلى شخص مغتصب منه إلى زوج محب فلا تملك الزوجة إلا أن تردد في سرها دعاء واحدا.. روح ربنا يهد حيلك».

ويرفض رجب الذي ولد عام 1928 في مدينة الإسكندرية الساحلية تخرج في كلية الحقوق ثم عمل في الصحافة وصار من أبرز الكتاب الساخرين في مصر ونال عام 2011 جائزة النيل للآداب وهي أرفع جائزة في مصر، مقولة «الحب من غير أمل أسمى معاني الغرام» وهي جملة شهيرة في أغنية لفريد الأطرش. ويقول رجب إن المعنى الأكثر دقة هو «أن الحب من غير أمل أسوأ معاني الغرام» مضيفا أن الحب من طرف واحد يكون مبررا فقط في فيلم سينمائي ولا يليق بإنسان يحترم كبرياءه.

ويقول رجب إن النصائح لا تجدي مع العشاق متفقا مع القول العربي المأثور «ليس في الحب مشورة» ويفرق بين الرجل والمرأة «ولكنه يفرق بين الرجل والمرأة إذا وقع أي منهما في الحب.. فالرجل يسمع أكاذيب من يحب ويحاول أن يقنع نفسه بصحتها لأن الحب لديه يتغلب على الشك. أما المرأة فتستمع إلى أكاذيب من تحب ولكنها تظل في ذاكرتها وتستدعيها في اليوم الذي تختار فيه موعد المعركة”.

ويسجل أنه “لا يوجد عاشق عاقل. كل العشاق مجانين والحب يشترك في أعراضه مع كافة الأمراض العقلية والنفسية ابتداء من الهلاوس إلى الهستيريا إلى الوسواس القهري.. ينتهي جنون الحب أحيانا بالزواج”، مضيفا أن الحب والزواج أمران لا يقربهما عاقل.

ويرى أن “الزواج حل لمشكلة مؤقتة اسمها الحب” وأن الصواب يجانب من يرى في الزواج إنقاذا للمحب من الانتحار. إذ يرى المؤلف في الانتحار “ميزة عظيمة” لأنه سينقذ المحب من الزواج. كما يرصد الكتاب جانبا من أحوال العشاق عبر التاريخ. (القاهرة - رويترز)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا