• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

حملت الأسد مسؤولية الإرهاب واعتبرت الانتخابات المقررة «مهزلة» ولندن ترفع تمثيل الائتلاف لسفارة

«أصدقاء سوريا» تقر استراتيجية لزيادة دعم المعارضة المعتدلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 مايو 2014

أدانت الدول الأساسية الإحدى عشرة في مجموعة «أصدقاء الشعب السوري» الانتخابات الرئاسية التي دعا إليها رئيس النظام الحاكم بشار الأسد، واعتبرتها «غير مشروعة»، قائلة في بيان ختامي عقب اجتماعها في لندن أمس، إن إعلان النظام إجراء الاستحقاق الرئاسي في 3 يونيو المقبل، «استهزاء بحياة الأبرياء الذين فقدوا أرواحهم في الأزمة»، مطالبة المجتمع الدولي بأكمله إلى رفض هذه الخطوة غير الشرعية، على غرار ما فعلت الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا.

كما اتفقت المجموعة التي مثل الدولة فيها معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، بالإجماع أمس على اتخاذ خطوات إضافية من خلال استراتيجية منسقة لزيادة الدعم للمعارضة السورية المعتدلة ممثلة بالائتلاف الوطني المعارض، ومجلسه العسكري الأعلى، والجماعات المسلحة المعتدلة المرتبطة به، محملة الأسد مسؤولية الإرهاب الذي يمارسه ضد شعبه وامتداده إلى المنطقة، بما في ذلك إحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية من خلال مجلس الأمن الدولي، ومواجهة صعود القوى المتطرفة في سوريا، وإكمال إزالة مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية، مشددة على تعزيز جهود إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود ومن خلال الخطوط، وبغض النظر عن موافقة النظام الحاكم.

من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج الذي ترأس اجتماع المجموعة، أن بلاده قررت رفع مستوى تمثيل مكتب المعارضة السورية في لندن إلى بعثة دبلوماسية «اعترافاً بقوة شركائنا»، وذلك على غرار مبادرة رمزية مماثلة اتخذتها واشنطن منذ نحو أسبوع، مبيناً أن بريطانيا ستقدم 30 مليون جنيه استرليني إضافية (50 مليون دولار) «كدعم عملي لمساعدة المعارضة» في مواجهة نظام الأسد.

وبدوره، كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري عقب الاجتماع، أنه اطلع على «معطيات أولية» تشير إلى أن الكلور استخدم في النزاع السوري ضد الشعب، مشدداً بقوله «لقد شاهدت دليلًا، رغم أنه لم يتم التحقق منه بعد.. ولكنني أطلعت على معطيات أولية تشير إلى استخدام الكلور عدة مرات أثناء الحرب». ووصف كيري الانتخابات الرئاسية المقررة بأنها «إهانة ومهزلة»، قائلاً «لقد اتفقنا معاً (أصدقاء سوريا) في القول بأن انتخابات الأسد) الزائفة هي مهزلة وإهانة وتزوير». كما أعلن كيري أن الولايات المتحدة اتفقت مع حلفائها على تعزيز الدعم للمعارضة السورية لكنه رفض قول ما إن كان ذلك سيشمل تسليحها، مبيناً بقوله «إنه منفتح على فكرة تقديم مساعدة المعارضة السورية عبر أي وسائل لكن لم يتم اتخاذ قرار بعد بتغيير استراتيجية المساعدة الأميركية».

وفي وقت سابق أمس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إن الانتخابات الرئاسية المرتقبة في سوريا من شأنها أن تصبح «خطوة هامة في طريق الحفاظ على مؤسسات الدولة والتسوية السلمية للأزمة في البلاد». بالتوازي، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف أنه ينبغي أن يكون الموفد الدولي الجديد لسوريا الذي سيحل محل الوسيط المستقيل الأخضر الإبراهيمي «سياسياً يحظى بالاحترام» ويعترف به في آن النظام السوري والمعارضة، مستبعداً استئناف مباحثات السلام قبل يوليو المقبل. في حين دعت الصين على لسان وزارة الخارجية أمس، الأمم المتحدة إلى تعيين وسيط جديد خاص بسوريا بأسرع ما يمكن، ومواصلة السعي لتحقيق عملية التسوية السياسية من أجل المساعدة بحل الأزمة السورية.

فقد انتقدت البلدان الـ11 في مجموعة «أصدقاء الشعب السوري» وهي الإمارات وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا والسعودية وقطر ومصر والأردن والولايات المتحدة وتركيا، بحضور زعيم المعارضة أحمد الجربا الانتخابات «غير الشرعية» معتبرة أنها «مهزلة ديمقراطية» و«غير شرعية». ودعت المجموعة في رسالة نقلها لاحقاً وزير الخارجية البريطاني ونظيره الأميركي جون كيري، «المجتمع الدولي كافة إلى رفض تلك الانتخابات غير الشرعية، مثل ما فعل كل من الجامعة العربية والأمم المتحدة والولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الأوروبي». ووصف كيري الانتخابات الرئاسية السورية التي ستنظم فقط في المناطق التي يسيطر عليها نظام دمشق بأنها «إهانة» و«مهزلة» و«تزوير». كما قال الوزير الأميركي إنه اطلع على «معطيات أولية» تشير إلى أن الكلور استخدم في النزاع السوري.

1 وأضاف «لقد شاهدت دليلًا، رغم أنه لم يتم التحقق منه بعد.. ولكنني اطلعت على معطيات أولية تشير إلى استخدام الكلور عدة مرات أثناء الحرب». ولم يوضح كيري أي طرف قد يكون استخدم الكلور لكنه قال إن ذلك يخالف معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية. من جهته، قال نظيره الفرنسي لوران فابيوس «لقد قررنا أن نطلب من مجلس الأمن الدولي اطلاع المحكمة الجنائية الدولية على الواقع على الأرض. وعلينا آلا ندعم إفلات الأسد من العقاب لأن هناك احتمالًا باستخدام الفيتو» في إشارة إلى موقفي موسكو وبكين الداعمين لنظام دمشق. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا