• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

لسد النقص

اليابان تطرح برنامجاً جديداً لاستقطاب العاملين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

حسونة الطيب (أبوظبي)

تخطط اليابان لطرح برنامج جديد، تستهدف به جذب العاملين الأجانب لسد النقص الذي تعاني منه، في بادرة تؤكد كسر الحاجز الذي نصبته الحكومة في وجه هجرة العاملين للبلاد طيلة السنوات الماضية. ومن المرجح خلال موسم صيف هذا العام، وضع الحكومة لإطار عمل جديد يصبح معه من الممكن قبول العمالة الأجنبية التي تتمتع بمستوى معين من الخبرات والتخصصات، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

ويجيء هذا البرنامج، إضافة لبرنامج قائم، تم بموجبه استقدام مئات الآلاف من العاملين الأجانب لليابان لمدة لا تزيد على 5 سنوات كمتدربين، للعمل في مجالات مثل البناء والتشييد والزراعة والرعاية الصحية، حيث تعاني البلاد نقصاً حاداً في عدد الناس.

واستوعب البرنامج حتى نهاية أكتوبر الماضي نحو 258 ألفاً للعمل في اليابان، بزيادة 25% عن السنة التي سبقت. وعلى الورق، فإن الهدف من البرنامج، هو تدريب الأجانب من الدول الفقيرة مثل فيتنام والفلبين لاكتساب الخبرات التي تساعد بلدانهم على التطور. أما عملياً، فيخدم البرنامج، الشركات التي لا تجد يابانيين للعمل في وظائف شاقة مقابل أجور زهيدة مثل البناء والتشييد والأعمال اليدوية الأخرى.

ورداً على الانتقادات التي تقول إن البرنامج عرض الأجانب لعمليات الاستغلال مثل العمل الإضافي غير مدفوع الأجر أصدر البرلمان في نوفمبر الماضي قانوناً يعاقب بموجبه الشركات التي تخالف اللوائح المنصوص عليها وفتح قنوات للعمال لتقديم شكاواهم.

وظل الرئيس الياباني شنزو آبي يؤكد عدم رغبته في فتح الباب أمام العمالة الأجنبية للهجرة إلى اليابان والبقاء بصورة مستدامة، رغم أن العديد من الشركات ترغب بشدة في توظيف مثل هؤلاء العاملين في حال توفرهم. وتتوفر في اليابان حالياً نحو 1.6 وظيفة مقابل كل شخص.

وسلكت الشركات طرقاً أخرى في محاولة لسد النقص مثل استيعاب المتدربين والطلاب الذين يسمح لهم القانون بالعمل حتى 28 ساعة في الأسبوع. وفي العموم، قفز رقم العمال الأجانب بنسبة وصلت إلى 18% لنحو 1.3 مليون، حسب الأرقام المسجلة حتى نهاية أكتوبر الماضي.

وورد في وسائل الإعلام المحلية أن الحكومة بدأت في البحث عن خطة يسمح بموجبها للمتدربين بالعمل 5 سنوات إضافية في اليابان، بشرط النجاح في امتحان للقدرات. وأعلن أحد المسؤولين في وزارة العدل ضمن المشاركين في صياغة الخطة أن العديد من الأفكار قيد الدراسة، إلا أنه رفض الإفصاح عن التفاصيل. وتكمن المعضلة في أنه في حال عمل الأجانب كمتدربين لخمس سنوات ومن ثم الحصول على تمديد لخمس سنوات أخرى، يكونون قد عملوا لعشر سنوات متواصلة، ما يجعلهم مؤهلين للحصول على الإقامة الدائمة وفقاً لقوانين الهجرة اليابانية.

ونشرت صحيفة نيكي اليابانية، أنه للحيلولة دون حدوث ذلك، ترغم السلطات المتدربين على السفر لبلدانهم لمدة محددة بعد نهاية فترة الخمس سنوات الأولى، ما يعني بدء ساعة الإقامة الدائمة الحساب مجدداً من الصفر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا