• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

"الأطلسي" يسعى لتشكيل جبهة موحدة ضد روسيا رغم الخلافات مع واشنطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يونيو 2018

بروكسل (رويترز)

يسعى وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، اليوم الخميس، للتوافق على أحدث خططهم لاحتواء روسيا في الوقت الذي يحاولون فيه كبح شعورهم بالإحباط من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على الصلب متذرعا بأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وبعد أن نحى الوزراء جانبا ما وصفها الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج "بخلافات خطيرة" داخل الحلف ولو مؤقتا، من المقرر أن يوافقوا على خطة لحماية دول الحلف من القوة البحرية الروسية المتنامية. وتشمل الخطة نقل القوات عبر أوروبا بسرعة أكبر وتشكيل وحدات مقاتلة وسفن وطائرات أكثر جاهزية للقتال.

وقال ستولتنبرج للصحفيين عشية الاجتماع "هناك خلافات حول التجارة ... والتغير المناخي وهذه خلافات خطيرة بين أعضاء حلف شمال الأطلسي". لكنه أضاف أن الحلف صمد أمام الخلافات على مدى تاريخه البالغ 70 عاما.

ومن المتوقع أيضا أن يسعى وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس لتخفيف حدة التوتر مع الحلفاء الأوروبيين خلال الاجتماع الذي يعقد على مدى يومين في بروكسل. لكن ثلاثة دبلوماسيين في حلف شمال الأطلسي قالوا لرويترز إنهم يشعرون بالإحباط من قرار ترامب باستهداف أوروبا في عدة قضايا مختلفة.

وأضافوا أن سياسة ترامب القائمة على شعار "أميركا أولا" وتضارب التصريحات بشأن حلف شمال الأطلسي كل ذلك يشكل تحديا مباشرا للأولويات الأوروبية. واستشهد الدبلوماسيون بقرارات الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على الصلب والانسحاب من اتفاق باريس للتغير المناخي ثم الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران.

وقال دبلوماسيو حلف شمال الأطلسي إنهم باتوا ينظرون إلى ترامب كشخص غامض لا يهتم كثيرا بالعلاقات عبر الأطلسي التي تعتز بها أوروبا وكندا.

ومن المتوقع أن يشارك ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل في يوليو القادم وذلك بعد عام من أول مشاركة له في القمة والتي وجه فيها اللوم علنا للحلفاء لعدم إنفاق مبالغ كافية على الدفاع.

ويتوقع أن يعلن ستولتنبرج، في وقت لاحق اليوم الخميس، عن أرقام إنفاق أعلى للحلف في أوروبا في 2018. لكن كاي بيلي هتشيسون المندوبة الأميركية الدائمة لدى الحلف قالت للصحفيين إن مسألة الإنفاق ستظل قضية حساسة لترامب.

وبعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014، تعهد قادة حلف شمال الأطلسي بزيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار اثنين بالمئة من الناتج الاقتصادي بحلول عام 2024, لكن وفقا للتوقعات الحالية، فإن 15 دولة فقط من الحلفاء سيوفون بتعهداتهم.