• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

برع في شخصية صديق البطل

عبدالمنعم إبراهيم.. «شارلي شابلن» العرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 سبتمبر 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

عبدالمنعم إبراهيم.. من رموز الفن الجميل، امتلك موهبة كبيرة وقدرة فائقة على تقديم الكوميديا الجميلة في السينما، واستطاع أن يحافظ على مكانته كواحد من العظام في مشوار الكوميديا، رغم أنه لم يبتعد كثيراً عن نمط وحيد قدمه في غالبية أفلامه، وهو شخصية «صديق البطل» التي أكسبته بطولة من نوع خاص، وصاغها بأسلوب مميز أصبح صعباً على التقليد والمحاكاة.

ولد في محافظة بني سويف في صعيد مصر ‏1924، ولعبت المصادفة دوراً كبيراً في حياته بعدما انتقلت أسرته للإقامة في حي الحسين بالقاهرة، وأثناء دراسته الابتدائية شارك في فريق التمثيل ولعب دور البطولة في مسرحية عنوانها «قناة السويس» نقلتها الإذاعة المصرية التي كانت تغطي الأنشطة الفنية للمدارس، وبعدما أحس والده بموهبته شجعه، ثم تعرف على عبدالمنعم مدبولي الذي كان زميلاً له بالمدرسة الثانوية للصناعات الزخرفية، وأسس أول فرقة مسرحية للهواة وضمه إليها مع عدلي كاسب وتوفيق الدقن، وبعدما تخرج من المدرسة 1944 عمل موظفاً في وزارة المالية، وفي 1945 التحق بالمعهد العالي للتمثيل.

وكان من أوائل الدفعة التي تخرجت ‏1949، ‏ وضمت معه فاتن حمامة، وسميحة أيوب، وعبدالمنعم مدبولي، وعدلي كاسب، وعلي الزرقاني، وقدم ما يقرب من 200 فيلم بداية من «ظهور الإسلام»، و«شريك حياتي»، و«غرام بثينة»، ورغم أن أدواره فيها لم تكن كبيرة أو مؤثرة، لكنه أثبت فيها أنه ممثل موهوب، وجاءته الفرصة الحقيقية في فيلم «وداع في الفجر» أمام يحيى شاهين، وشادية، وقدم في العام التالي أكثر من 10 أفلام دفعة واحدة، منها «الوسادة الخالية»، و«فتى أحلامي».

وبرع في شخصية صديق البطل وأصبح أفضل من يقدمها، خصوصاً مع إسماعيل يس، وعبدالحليم، وفريد الأطرش، وشكري سرحان، وعماد حمدي، وعمر الشريف، ويحيى شاهين، وكمال الشناوي، وأحمد مظهر، ووصلت إليه البطولة المطلقة، وقدمها في ثلاثة أفلام هي «الأيام السعيدة»، و«سر طاقية الإخفاء»، و«سكر هانم»، إلا أنه لم يستمر طويلاً فيها، وعاد ليقدم الدور الثاني، وساعدته إجادته للغة العربية الفصحى في تقديم أدوار الشيخ الأزهري المعمم الذي لا يخلو من الطرافة، ومعلم اللغة العربية، مثل أدواره في «إسماعيل يس في الأسطول»، و«السفيرة عزيزة»، و«غصن الزيتون»، وقدم أدواراً متنوعة ورائعة منها «ياسين» في ثلاثية نجيب محفوظ، والمجنون في «بين السماء والأرض»، و«إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين»، والصحافي الثائر في «القاهرة 30»، والخفير المغلوب على أمره في «الزوجة الثانية»، وأطلقت عليه العديد من الألقاب، وكان أقربها لقلبه «شارلي شابلن العرب»‏، وتوفي في 17 نوفمبر 1987 عن يناهز 63 عاماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا