• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

خصوصيات النبوة

النبي رحمة مهداة.. أرسله الله للعالمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

أرسل الله تبارك وتعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للخلائق عامة مؤمنهم وكافرهم وإنسهم وجنهم، فقال سبحانه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، «سورة الأنبياء: الآية 107»، رحمة بالإنسان والحيوان وحتى الجمادات، ويصفه ربه، فيقول: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ...)، «سورة آل عمران: الآية 159»، فالرحمة صفة لازمة له، وسمته التي يُعرف بها.

وتعددت رحمة النبي، صلى الله عليه وسلم، وتظهر مع الشيوخ الكبار، حينما أتى أبو بكر الصديق بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله ليبايعه وكان قد كبر سنه، فقال: «هلا تركته في بيته حتى نأتيه».

ونالت رحمته الكبير والصغير والرجل والمرأة، سمع النبي يوما في الصلاة صوت طفل يبكي وهو يحب أن يطوّل في الصلاة، فيستعجل فيها رحمة بالطفل الذي يبكي لعله جائع أو مريض، ورحمة بقلب أمه عندما تسمع ولدها يبكي، فيرق قلب النبي فيستعجل في الصلاة. ولم تقتصر رحمته على البشر، بل وصلت حتى الحيوان والجمادات، جاء جمل إلى نبي الرحمة كان لأحد الأنصار عذبه صاحبه وجعل يعاني من شدة الجوع، فجاء الجمل يشكو إليه قسوة صاحبه، فرَق رسول الله لحاله ورحمه، وقال أين صاحب هذا الجمل؟، فجاء الأنصاري، فقال: «شكا إليّ أنك تجيعه، اتق الله فيه».

ورغَّب النبي الناس في الرحمة والرفق واللين، قال، صلى الله عليه وسلم: «اللهم من ولي من أمر أمتي فرفق بهم فارفق به، ومن شق ومن ولي من أمر أمتي فشق عليهم فاشقق عليه»، وقال صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحم لا يرحم»، وقال:«الراحمون يرحمهم الرحمن».

والرحمة صفة رسول الله التي لم تفارقه قط في كل سيرته، وفي كل مراحل حياته وأحواله، وهو القائل: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا»، وقال أبو هريرة: قيل، يا رسول الله، ادع الله على المشركين، فقال: «إني لم أبعث لعاناً ولكن بعثت رحمة». ومنهج النبي هو الرحمة للبشرية كلها، ومن رحمته، بالناس تحريم الدماء والأموال، والربا في معاملاتهم، والوصية بالوالدين والأرحام وبالنساء والأطفال والضعفاء واليتامى والمرضى.

وهو صلى الله عليه وسلم الأمان لأمته: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)، «سورة ‬الأنفال: الآية 33»، وفي اتباع الكتاب والسنة العصمة من الضلال، قال مالك ابن أنس أن رسول الله قال: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا كتاب الله، وسنتي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا