• الأحد 23 ذي الحجة 1437هـ - 25 سبتمبر 2016م

الملالي يخضن مواجهة شرسة ضد "مؤامرة نسائية كونية"!

نساء إيران .. كيف تحولن إلى ساحة حرب بين المتشددين والإصلاحيين ؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 سبتمبر 2016

زيبا مير حسيني*

قبل ستة أسابيع، بدأت المكالمات الهاتفية تتهاطل. وكان المتصلون في كل هذه الحالات، رجالاً لم يعرّفوا بأنفسهم، ويعملون لمصلحة وكالات المخابرات الإيرانية، وهم الذين باشروا الاتصال بأشهر الناشطات الإيرانيات في حقوق الإنسان يطلبون منهن الحضور لاستنطاقهنّ. ووجّهوا إليهنّ تعليمات صارمة متشابهة مفادها: «لا تخبروا أي إنسان أننا طلبنا منكن الحضور إلى هنا، ولا تتحدثن مع الصحافة ووسائل الإعلام، ولا تتنفسن بكلمة واحدة أمام أي إنسان». إلا أن هذا الحديث ذاع وانتشر في الأوساط النسائية لطهران أولاً، وفي أوساط الناشطين السياسيين الإيرانيين بعد ذلك، وهم الذين نشروا على حساباتهم الإلكترونية ما دار من أحاديث خلال الاستنطاق وضمّنوها سلسلة من التساؤلات.

وهذه الحملة الممنهجة التي تشنها الحكومة الإيرانية ضد النساء، ليست إلا واحدة من الحملات المتكررة للحكومة ضد ناشطات حقوق الإنسان، والتي تأخذ طريقها الآن إلى التطبيق. إلا أن هذه الحملة التي نشهدها الآن لا تندرج ضمن إطار صراع الدفع والجذب بين الحكومة والمجتمع المدني الإيراني، ولا بين أجهزة المخابرات وأشهر الناشطات السياسيات، بل تمثل حرباً تُخاض بالوكالة، وتدور بين الرئيس المنسوب إلى خط «الإصلاحيين» من جهة، وأصحاب الخط المتشدد من جهة ثانية.

المؤامرة الكونية!

وحرصت ناشطات حقوق الإنسان الإيرانيات، المتدينات منهن والعلمانيات، على التقاط الإشارة التي أطلقها الرئيس حسن روحاني خلال حملته الانتخابية لعام 2013، وبادرن إلى توسيع إطار نشاطاتهن في الحياة العامة. وكان رد «الحرس الثوري» ومعمَّمي المؤسسة الدينية صارماً، وتجلى في تكرار أطروحة «المؤامرة النسائية الكونية» الهادفة إلى إسقاط الحكومة الإسلامية، وهي المؤامرة التي تتلقى تمويلها من دول غربية غنية ترتبط فكرياً بالحركات التي تقودها نساء أكاديميات يمارسن نشاطهن في الخارج ويديرها مسلحون سريون داخل إيران وحتى داخل القصر «الجمهوري».

«مولاوردي».. الصوت والصدى ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء