• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قوة الكلمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 سبتمبر 2016

للكلمة سحر عجيب على متلقيها، فإما أن ترفعه وتبني له بروجاً فوق السحب، وإما أن ترديه قتيلاً مضرجاً بدماء الخيبة، أو مهملاً تحت ركام الفتور واللامبالاة. الكلمة قد تبني واقعاً جديداً ومغايراً، وقد تهدم حاضراً وتغيّر قناعات وتقلب موازين.

وفي الحقيقة أغبط أولئك الأشخاص الذين يتمتعون بسرعة البديهة في الرد على كل حادثة وموقف ولا تفوتهم شاردة أو واردة، وعلى أولئك الذين يمتلكون روح الدعابة وسلاسة الأسلوب في صياغة النكتة.

ولكن في بعض الأحيان تنحرف الأفكار عن غير مسارها، وتتيه الكلمات في دوامة من الاستهتار العابث والتصرف الغير لائق واللامسؤول؛ حينما يكون شغل البعض الشاغل التفرغ لحياكة النكت السامجة غير عابئين بعرف ولا قيمٍ ولا معنى، ظناً منهم أنهم يحسنون صنعا، ولا يعلمون أنها قد تنتج لهم رقعا بالية لا تسمن ولا تغني من جوع، وقد يتطور الأمر ويزداد سوءً فتتحول هذه الكلمات إلى قذائف تخلف دمارا على الشخص المتلقي أو البيئة المحيطة.

وأقرب مثال يتجلى في هذه الحالة ما يحدث هذه الأيام مع اقتراب وبداية العام الدراسي من الرسائل النصية التي يتداولها الكثيرون ويقومون بإعادة إرسالها والتي يعتقدون جزافا أنها تبعث على الضحك وإشاعة جو من الفرح والسرور، غير عابئين بما قد تخلفه هذه النكت ضمنيا، والآثار التي قد تسببها على نفسية المتلقي.

لماذا يتخذ البعض من هذه الأحداث المهمة مجالا للسخرية والتهكّم ؟! لماذا لا يسخّرون هذه القدرات التي حباهم الله بها بشكل إيجابي لبث روح الحماس وشحذ الهمم ورفع المعنويات؟! فنحن ولله الحمد في دولة قد حباها الله بقيادة تولي جلّ اهتمامها لرفعة شأن العلم والمتعلمين وتيسّر السبل وكافة الإمكانات التي تبوأهم الريادة، وتحيط طلابها بالعناية والاهتمام سواء في داخل الدولة أو المبتعثين للدراسة في الخارج فمن الأجدر أن يكون هؤلاء هم المرآة التي تعكس هذا الاهتمام الحكومي.

خديجة الحوسني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا