• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

ذكريات

آمنة المهيري: عادات رمضان لم يغيرها الزمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يونيو 2018

أشرف جمعة (أبوظبي)

تسترجع آمنة عبد الله المهيري، الماضي بكل ذكرياته التي لا تغيب عنها، فهي تتعايش مع شهر رمضان المبارك بصورة أكثر اقتراباً من الماضي، فهي لا تزال تصنع الأطعمة الشعبية التي كانت تطهيها منذ سنوات طويلة، عندما كانت تنتظرها الأسرة لتضع على المائدة الرمضانية أشهر المأكولات التراثية، فضلاً عن أنها لا تزال تجمع في مجلسها داخل البيت، نساء الجيران وأطفالهم لتقدم واجب الضيافة، ومن ثم تدور تلك الأحاديث التي لا تخلو من المزاح واستحضار ذكريات قديمة عن شهر رمضان المبارك، ودور المجالس النسائية في قضاء أوقات ممتعة في رحاب هذه الأيام الكريمة. وقد اعتادت المهيري على أن تستعد لشهر رمضان مثلما كانت تستعد له في الماضي، من تجهيز بعض الأغراض التي تساعدها على إقامة والولائم، وتجهيز مائدة لزوار البيت الذين يفدون إليه، فضلاً عن أنها كانت تستثمر روحانيات رمضان في غرس قيم وتقاليد أصيلة في نفوس الصغار داخل العائلة.

حفاظ على العادات تقول آمنة عبدالله المهيري: لا يزال المجتمع الإماراتي يحافظ على عاداته وتقاليده المتوارثة، وهو ما يميز أبناء الدولة ويجعلهم يعيشون أجمل الأيام في رحاب الشهر الفضيل، مشيرة إلى أن العادة جرت على شراء وتجهيز «مير رمضان» وهو عبارة عن هدايا للأهل والجيران والأطفال، توزع ابتهاجاً لقدوم رمضان في أجواء روحانية تسودها المودة والتقارب بين الجميع، إذ إن روح رمضان تجمع الأهل والأقارب على عادات وتقاليد مجتمعية، لم يستطع الزمن أن يغيرها. وتبين المهيري أن العادة جرت أيضاً على أن تجتمع الأسرة بكاملها في بيت العائلة الكبير، لتناول طعام الإفطار في اجتماع باهر للأزواج والزوجات والأطفال فيسلم الإخوة على بعضهم بعضاً، ويباركون لبعضهم بعضاً بحلول شهر رمضان المبارك، فضلاً عن أن هذا البيت هو المنشأ الأول وكل أفراد العائلة يرتبطون بذكريات خاصة به.

وتذكر المهيري أنه في السابق لم تكن الاحتياجات كثيرة، لأن الناس اعتادت في الماضي على تناول الطعام مع بعضهم البعض، من خلال عادات الفريج التي كانت تجعل مجموعة من الجيران يفطرون في أحد المجالس، بحيث تحضر كل أسرة طعامها ويفطر الجميع مع بعضهم، في صورة تدعو للإعجاب، وهذه العادة تعبر أيضاً عن ذلك النسيج الاجتماعي، الذي أوجد علاقة إنسانية تقوم على الاحترام والمودة والتقارب، وكأن الجيران عائلة واحدة. وتبين المهيري أن من الذكريات التي لا تزال تحتفظ بها وتستحضرها في قلبها، أنها اعتادت تجهيز مائدة لعابري السبيل في الماضي، وكانت بسيطة لكنها كانت تفي بالغرض، وأن الأمر تطور بعد ذلك؛ إذ بدأت في تجهيز مائدة أكبر منذ سنوات طويلة يقصدها الناس طوال شهر رمضان المبارك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا