• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

اليوم الأول انتهى بلا نتائج

«الترحم على الشهداء» يعرقل الحوار الليبي في تونس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 سبتمبر 2016

تونس (وكالات)

أكد مصدر من داخل كواليس الحوار الليبي المنعقد في تونس، حدوث مشادة كلامية، بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، ونائبيه عن المنطقة الشرقية فتحي المجبري وعلي القطراني. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أمس: «بعد دخول رئيس المجلس الرئاسي طالباً في كلمة افتتاحية الترحم على أرواح الشهداء في سرت وكل أنحاء ليبيا، استاء كل من علي القطراني وفتحي المجبري، وطالباه بالترحم على أرواح شهداء الجيش في المنطقة الشرقية، لكنه لم يستجب لهما، وعاد المجبري، وأكد أن المعركة الأساسية للإرهاب في بنغازي وليست في سرت، طالباً الترحم على شهداء الجيش». وأضاف المصدر أن الاجتماع بدأ بعد ذلك، وطالب القطراني بتعديل لجنة الحوار حسب الأقاليم الثلاثة لغياب التمثيل الحقيقي لإقليم برقة، والرجوع للمسوَّدة الرابعة من الاتفاق السياسي، وإلغاء المادة الثامنة وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي، كما طالب عمر الأسود بتشكيل حكومة وفاق مصغرة، ومعالجة القرارات التي صدرت عن المجلس الرئاسي غير التوافقية، ومعالجة آثارها، خاصة ما يتعلق بالمؤسسات السيادية للدولة.

وكانت الجلسة الأولى للحوار الوطني الليبي في تونس انتهت أمس الأول بلا نتائج، وسط «أجواء متوترة» بين الأطراف المشاركة، حسب أحد المشاركين في الحوار.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد أعلنت في بيان الأحد، أن«أعضاء الحوار السياسي الليبي عقدوا اجتماعاً تشاورياً يومي الاثنين والثلاثاء الموافقين للخامس والسادس من سبتمبر2016 لمناقشة آخر التطورات في ليبيا بما في ذلك تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات في المغرب». وقال رئيس المكتب السياسي لحزب الوطن (ذو توجه إسلامي) جمال عاشور إن الجلسة الأولى كانت «متوترة وصعبة» نسبيا لعدم التوافق بعد على جدول أعمال الاجتماع والقضايا التي ستطرح للنقاش.

وأضاف عاشور -وهو مشارك في الاجتماع- أن من المنتظر مناقشة إجراء «تعديل بسيط» على حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فايز السراج لعرضها مجددا على مجلس النواب (البرلمان) المنعقد في طبرق (شرق)، من دون أن يفصح عن تلك التعديلات. وشدد عاشور على رفض الخوض في إجراء تعديلات على «الاتفاق السياسي» (اتفاق الصخيرات) أو تعديل بنوده «ونتجه للحفاظ على الاتفاق وتطبيقه بحذافيره».وقد رفض مجلس النواب المنعقد شرق ليبيا منح الثقة لحكومة الوفاق الشهر الماضي، مطالبا بتقديم تشكيلة وزارية مصغرة في أقرب وقت كفرصة أخيرة لمجلس رئاسة هذه الحكومة. وصوت 61 عضوا على رفض منح الثقة للحكومة التي ضمت 18 وزيرا، بينما وافق عليها 12 عضوا، وامتنع 28 عن التصويت من أصل 101 حضروا الجلسة.

في المقابل، قال عضو الحوار السياسي شريف الوافي في تصريحات للصحفيين إنه وعددا من الأعضاء المشاركين في الحوار يطالبون ب«إعادة تشكيل لجنة الحوار ويطالبون كذلك بتعديل عدد من بنود الاتفاق السياسي الذي تم التوقيع عليه في الصخيرات»، من دون التطرق إلى تلك التعديلات المطلوبة. من جانبه، اعتبر عضو مجلس النواب فتحي باش آغا المشارك في الحوار أن إجراء أي تعديل على «الاتفاق السياسي» بمثابة «المستحيل»، وقال «لا الأمم المتحدة ولا فريق الحوار يحق لهما تعديل الاتفاق السياسي، والأجدى لنا هو العمل على تطبيق الاتفاق لا العودة إليه من جديد، لن تكون هناك عودة للوراء». من جهته، قال سالم مادي نائب رئيس مجلس أعيان ليبيا للمصالحة (تجمع قبلي) إن كوبلر «لم يأت بأي جديد خلال جلسة الإثنين، وعمليا سيكون أهم شيء في هذه الجولة هو ما سيقدمه المجلس الرئاسي لاحقا، خاصة ما يتعلق بالتشكيلة الحكومية».

وكان أعضاء الحوار السياسي الليبي عقدوا اجتماعا تشاوريا أولا في تونس يومي 17 و18 يوليو الماضي شارك فيه رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا