• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

لجنة تحقيق أممية تحمل موسكو والأسد مسؤولية ازدياد الضحايا وتؤكد وقوع هجمات كيماوية

الجبير متفائل بوقف إطلاق نار في سوريا خلال 24 ساعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في لندن أمس، أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف لإطلاق النار في سوريا خلال 24 ساعة، رافضاً وصف عدم توصل واشنطن وموسكو أمس وللمرة الثانية خلال أسبوعين، لاتفاق حول سبل وقف القتال في النزاع المحتدم منذ 2011، «بالفشل» معتبراً ذلك «عملاً مستمراً»، وشكك في جدية الرئيس بشار الأسد بشأن تنفيذ أي اتفاق. من جهة أخرى، أعرب إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن أمل أنقرة بإقرار هدنة في حلب بمناسبة عيد الأضحى المقبل، قائلاً «ننتظر الاتفاق النهائي. تلقينا خطوطاً عامة، لكننا نتوقع اتفاقاً يمكن تطبيقه». في الأثناء، حملت لجنة التحقيق حول حقوق الإنسان في سوريا التابعة للأمم المتحدة أمس، عمليات القصف التي تقوم بها القوات السورية والروسية مسؤولية ازدياد عدد الضحايا المدنيين بهذه البلاد المضطربة، مطالبة بإعادة إحياء الهدنة، وذلك غداة فشل واشنطن وموسكو للمرة الثانية خلال أسبوعين، في الاتفاق حول سبل وقف القتال في النزاع الدائر منذ 2011.

ووجهت لجنة التحقيق في أوضاع حقوق الإنسان بسوريا برئاسة البرازيلي باولو سرجيو بنييريو، الانتقادات إلى كافة أطراف النزاع الدامي بشأن زيادة «الهجمات التي تستهدف المدنيين دون تمييز» مشيرة إلى الهجمات على المراكز والطواقم الطبية وعلى إعاقة وصول القوافل الإنسانية والاختفاء القسري والإعدامات الميدانية. وقال المحقق فيتيت مونتربورن للصحفيين في جنيف إن القصف الجوي الذي تنفذه القوات الموالية للحكومة يتسبب بالعدد الأكبر من الضحايا المدنيين والأضرار للمنشآت المدنية ولا سيما في إدلب وحلب». وعندما طلب منه توضيح المقصود بالقوات الموالية للحكومة، قال رئيس اللجنة البرازيلي بنييريو «القوات الموجودة في الجو هي قوات روسية وسورية». وأعرب المحققون عن أسفهم لزيادة العنف في سوريا منذ مارس الماضي لأنه جاء بعد وقف لإطلاق النار تم الاتفاق عليه في فبراير ووفر «بارقة أمل» للمدنيين الذين يعانون منذ 5 سنوات ونصف السنة جراء النزاع الدامي.

ونشر تقرير اللجنة الثاني عشر بعد لقاء وصفه الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين بأنه «مثمر» حول الوضع في سوريا على هامش قمة العشرين في الصين. وقالت اللجنة «أعمال القتل خارج القانون، بما فيها الموت قيد الاحتجاز، والإعدامات التعسفية لا تزال تشكل سمة هذا النزاع المغمس بالدم»، معتبرة أن المعتقلين لدى القوات الحكومية خصوصاً يتعرضون «للتعذيب ولاعتداءات جنسية». وكتب الفريق «يندر تماماً أن نجد شخصاً اعتقلته الحكومة ولم يتعرض للتعذيب القاسي». وأعربت اللجنة عن قلقها خصوصاً بسبب ازدياد الهجمات التي استهدفت المستشفيات والطواقم الطبية خلال الأشهر الستة الماضية، مشيرة إلى تأثيرها الرهيب على فرص الحصول على الرعاية الصحية في المناطق التي تحتاج إليها بشكل كبير.

ودعا المحققون إلى رفع الحصار عن المناطق السورية المحاصرة التي يعيش فيها قرابة 600 ألف شخص في ظروف مخيفة، وأعربوا عن عميق قلقهم بشأن مصير 300 ألف مدني على الأقل في الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة في حلب والتي أعادت القوات الحكومية فرض حصار تام عليها منذ الأحد الماضي.

كما ذكرت اللجنة أنها تواصل التحقيق في مزاعم باستخدام الأسلحة الكيماوية وأنها تلقت «معلومات موثوقة» حول استخدام الكلور في 5 أبريل الماضي خلال قصف على حي الشيخ مقصود بحلب. وخلص فريق تحقيق منفصل تابع للأمم المتحدة الشهر الماضي إلى أن القوات السورية نفذت على الأقل هجومين بأسلحة كيماوية في 2014 وفي 2015. كما توصل إلى أن «داعش» استخدم غاز الخردل للهجوم على مارع بريف حلب في أغسطس 2015. وكرر المحققون نداءهم إلى مجلس الأمن الدولي لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية ولكن ذلك غير متوقع بسبب معارضة روسيا حليفة النظام السوري.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا