• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

التشكيليون المصريون تحت مطرقة الصالات التجارية

حقوق مسلوبة.. ولوحات مزيفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مايو 2014

رغم أنه أحد أهم الفنون التي عبّر بها الإنسان عن ذاته ومشاعره، إلا أن حضور الفن التشكيلي في الحياة الثقافية والاجتماعية يعتبر ضئيلا مقارنة مع سائر الفنون الأخرى، لأنه لا يزال يعاني عدداً من المشكلات، أهمها دور العرض، وفي ظل ضعف الإمكانيات التي تقدمها القاعات الرسمية التابعة لوزارة الثقافة المصرية المتمثلة في قطاع الفنون التشكيلية ودار الأوبرا وصندوق التنمية الثقافية طالب عدد كبير من الفنانين التشكيليين صالات العرض التجارية بلعب دور أكبر في عرض الأعمال الفنية، والتسويق لها، والدعاية الفنية، ودعوة النقاد إلى الكتابة عن الأعمال المعروضة، ونشر الوعي الفني لدى المتذوقين له، والارتقاء بفكر الجمهور حول قضايا الفن التشكيلي.

حازم خالد

تصطدم طموحات الفنانين التشكيليين مع طموحات أصحاب القاعات الفنية الخاصة الرامية إلى الربح، والتي تعتبر الفن مشروعاً تجارياً في الأساس، حيث تقبل بعض صالات العرض على اختيار أسماء فنية معروفة لعرض لوحاتها كي تضمن نسبة من الربح، أو أنها تختار أعمالاً فنية من أنواع معينة لعرضها وتتوقع أن تلاقي رواجاً جماهيرياً.

وهناك من يقومون باستقدام رسامين من دول آسيوية لاستنساخ لوحات أو نقل صور ملتقطة من البيئة وإمضائها بأسماء محلية مستعارة، وهذا النوع هو الأبرز فيما يدور خلف الكواليس، لكن هذا لا يخفى على أي من الفنانين المحترفين في ساحة الفن التشكيلي.

الربح أولاً

الناقد التشكيلي كمال الجويلي (شيخ النقاد التشكيليين) يرى أن صالات وقاعات العرض التشكيلية التجارية تتعامل مع الفن من منظور الكسب المادي، موضحاً أنها تستفيد من سلعة مجهولة الثمن ومجهولة الكيفية في التسويق. ويقول: «يقوم على هذه الدور أفراد تمكّنوا من التعامل مع الفن التشكيلي، واكتشفوا طرق تسويقه ومسالكه التي يجهلها الفنانون، ومع أن الكثير من هذه الصالات لا يكون تجهيزها رفيع المستوى أو مرموقاً إلا أن البعض يعتبرها مكملة للدور الذي تلعبه الصالات الرسمية. ويحسب لهم تعريف الجمهور بالفن التشكيلي وجعله متواجداً باستمرار مهما كانت الجدوى أو الهدف التجاري»، مضيفاً أن «بعض دور العرض تضع شروطها حول حجم التجربة والمستوى الذي حققه الفنان الذي تعرض له ومستوى الأعمال المعروضة إلا أن مثل هذا الإجراء لم يتم إلا في صالات محدودة، أما البقية فالأمر مختلف خصوصاً وأن الكثير من المعارض لا تخضع لأي رقابة تجارية أو إعلامية مما يبعث الخوف من أن يصبح ما يقدم في بعض تلك الصالات من معارض وما تشتمل عليه من أعمال رديئة في الشكل وخالية من المضمون مؤثراً على الذوق العام». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف