• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

نبضات قلم

الحب دائماً هو الفائز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يونيو 2018

ريا المحمودي

كان زواجاً أسطورياً يحمل الكثير بين ثناياه، فما أتحدث عنه هو حدث ملكي راقٍ من الطبقة العليا، يدور بين إخلاص وحب وتحد كبير للقواعد الملكية لينتج عنه زواج الأمير هاري والممثلة ميغان. ذلك اليوم حضره الملايين، ولعله كان الحدث الأكبر خلال الأيام السابقة، فبعض أفراد مجتمعاتنا العربية لم يتقبل هذا الاختلاف العرقي بين الزوجين، والبعض الآخر لم تعجبه أناقة العروس البسيطة التي تلبي أحكام وشروط عرائس العائلة الملكية، والبعض الآخر ربما لم يعجبه انبهار الأمير بعروسه ونظرات الحب واحترام الحبيبة وتقدير الزوجة، وربما تمنى آخرون لو أنه ارتبط بامرأة أخرى أكثر جمالاً، لأنه في نظرهم يستحق أميرة بجمال والدته الراحلة ديانا، والكثير الكثير من التعليقات التي انهالت عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهو ما قد يجعل البعض ينقاد وراء المظاهر، تاركين الجوهر في كل ما يحدث من حولهم!

دائماً عندما يتعلق الأمر بجوهر الأمر اعلموا أنه يتعلق بالتأكيد بمشاعر من القلب، نعم الحب شيء جميل في حياتنا، ولكنه لا يقتصر على المظهر الخارجي فقط، فتعالوا في جولة بقلب من قلوب البشر: قد تجد رجلاً ولدت زوجته، وهي في قمة تعبها لتخرج روحاً جديدة إلى النور، وتضيف فرداً جديداً إلى العائلة، وكلنا يعلم الأيام الأولى من الولادة، وكم هو صعب الاعتناء بالنفس والطفل في آن واحد، فقد يأتي الزوج غير المقدر لتضحيات الأم ويهمس في أذنها دون أدنى مشاعر: «إن لم تتخلصي من وزنك الزائد، فإن الزوجة الثانية ستكون معك في نفس منزلك»، ضارباً بمشاعرها وتعبها عرض الحائط!

ولأن الإيجابية لا بد أن تطفو على السطح أرفع القبعة لرجل لم أر في عينيه سوى كل الحب والتقدير، رجل كان من خيرة الرجال أحب زوجته بإخلاص حتى بعد وفاتها، ولم يغير عطره الذي تحبه هي ولم يجدد الأثاث الذي كان على ذوقها هي، ذلك الرجل الذي أراه من خيرة الرجال الذين أحبوا الجوهر وصدقوا في حبهم فرزقهم الله حب زوجاتهم والعيش على الحب وذكرياته الجميلة حتى بعد رحيل كل طرف عن الآخر.

تحية إكبار لكل من يقدر المرأة ويقدر جوهرها وقيمتها الحقيقية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا