• السبت 29 ذي الحجة 1437هـ - 01 أكتوبر 2016م

«دور المثقف العربي» يتصدر ثاني جلسات «اتحاد الكتاب العرب»

المثقفون يقفون عاجزين أمام تعريف «العربية»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 سبتمبر 2016

نوف الموسى (دبي)

تواصلت فعاليات الندوات المصاحبة لاجتماعات الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكُتاب العرب في دبي، حيث عقدت ثاني الجلسات في فندق بستان روتانا، بعنوان «دور المثقف العربي الآن»، بمشاركة كل من: د.اليامين بن تومي من الجزائر، وعبد القادر عقيل من البحرين، وطلال الرميضي من الكويت، ود. صلاح الراوي من مصر، وأدارها وقدمها د. فهد حسين من البحرين.

في مستهل الندوة، جاء إلقاء الباحث الجزائري خالد عمر بن ققة لورقته العلمية المقدمة ضمن الجلسة لأسئلة من نوع: «من أنا كمثقف؟ وما هو مدى الحس الوجودي، الذي أمثله في بحر من المتناقضات والإحساس بالثنائية؟ وكيف التمدد إلى أفق الكونية؟»، مكاشفة لحظية، بعيداً عن الإعداد المسبق والمرتبط بعنوان الجلسة، ذلك أن هذه الأسئلة على ما يبدو حفزت الجدل، فقد شهدت الجلسة نقاشاً واسعاً حول استراتيجية المشروع الثقافي العربي، بالإضافة إلى مواجهة حقيقية تبدّت في كيفية تعريفهم لـ «العربية»، في المشروع الثقافي، وهو السبب نفسه، الذي دفع بالباحث خالد عمر بن ققة، إلى سرد حقيقة الصراع الفعلي الذي تعيشه النخب الثقافية، بينما جاء تأكيد المثقفين على أن فصل الخطاب الديني عن الثقافة افتعال مقصود، وأنه لا يوجد تجديد في الخطاب الديني، إلا في إطار كونه خطاباً ثقافياً، على مستوى التكوين وليس النص.

وجاء العجز في تعريف «العربية» دليلاً واضحاً على ماهية المُشكلة والتصورات الداخلية لعمق التجربة لدى الفرد المثقف، فالجلسة الخاصة بسؤال «دور المثقف» لم تقدم إجابة مباشرة حول طبيعة المشروع الثقافي، ولكنها ألقت الضوء على بشكل عام على الرغبة الدفينة للمثقف في تحقيق النمو الروحي فيما يطبق الخوف على أغلب قدراته الحسية والحدسية. ورغم كمِّ المعلومات والتقدم البحثي الملحوظ في مناقشة السياسة الثقافية العربية على مستوى الاستمرارية في الإنتاج المعرفي، فإن المعوق الرئيس أمام تحقيق هذه الغاية يستمد قوته من تضخم داخلي يحتاج إلى تفريغ، وإعادة إنتاج للأفكار.. وهي النقطة التي كانت إحدى أهم مداخلات جمهور الجلسة، إلى جانب أن الجلسة لم تقدم مشروعاً ثقافياً كنموذج، بل اكتفت بتحفيز البيئة الثقافية وتحليلها، وتقديم اقتراحات تحول دون موت المثقف.

رفض الثنائيات

موضحاً إيمانه بأهمية تجاوز الثنائيات التي يعيشها المثقفون في انتماءاتهم رغم وحدة التكوين الضمني على مستوى التنشئة الاجتماعية والتلاقي الثقافي، قال بن ققة: «بحكم المعرفة فإني مصري الهوى، ووفقاً لجواز السفر فإني جزائري، وحسب مكان العيش والإقامة فإني إماراتي، وكمثقف لا يُعترف بي بين كل تلك الدول العربية التي عشت فيها، والدول العربية التي لم أزرها أيضاً، ما يدعونا إلى سؤال هل فعلاً أنا موجود كمثقف؟» ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء