• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في محاولة يائسة لاستعادة هيبته لدى الحوثيين بعد أن قلصوا نفوذه

صالح يستعين بـ «إرهاب داعش والقاعدة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 يناير 2016

حسن أنور (أبوظبي)

شهدت العلاقات بين المخلوع صالح وعصابات الحوثيين في اليمن تدهوراً خطيراً خلال الفترة الماضية، إذ تواترت الأنباء عن عزل الحوثيين لأنصار صالح في العديد من الهيئات الحكومية التي يسيطرون عليها، فضلاً عن ورود تقارير بعزل عدد من أفراد الحكومة التي يشكلونها في صنعاء لعدد من أنصار صالح. وفي ظل مخاوف المعزول من فرض مزيد من الضغوط عليه من قبل عصابات الحوثيين، خاصة أنهم يسعون لإرضاء حليفتهم إيران، بعد أن تم رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها، لجأ صالح إلى أدواته التي اعتاد استخدامها، والتي تقتصر على العناصر الإرهابية، حيث عمل مع إرهابيي القاعدة وداعش على زعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.

الملاحظ أنه كلما ضاق الخناق على المتمردين وفروا من المعارك تزايدت الخلافات بين صالح والحوثي، ويقوم الأخير باستعراض قوته على المخلوع ويقلص من نفوذه، وهو ما يدفع المخلوع إلى استعراض قدراته على تهديد الأمن والسلام في المناطق المحررة باستخدام عملائه من الإرهابيين، والذين نجح وعلى مدار سنوات حكمه في تطوير علاقات متشابكة معهم من خلال تنظيم القاعدة، ظاهرها العداء وباطنها التعاون، من أجل استمرار هيمنته على الحكم في البلاد. ويرى كثيرون أن أهداف صالح عديدة ومتنوعة من خلال استخدام العناصر الإرهابية، أولها استعادة نفوذه لدى الحوثي، فضلاً عن العمل على صرف أنظار الرأي العام عن الفظاعات التي يرتكبها جنوده بالتعاون مع ميليشيات الحوثيين في العديد من المدن والمحافظات، إضافة إلى محاولة خداع المجتمع الدولي بأن الخطر في المنطقة ليس هو المشروع الإيراني بل هو تنظيم داعش. كما يحاول الترويج إلى أن عدن لم تعد آمنة، ولا تصلح لأن تكون مقراً للحكومة. والدلائل على العلاقة بين صالح والدواعش والقاعدة عديدة، ولعل أبرزها أن العمليات الإرهابية التي تقع تستهدف دائماً المناطق المحررة، ولم يبادر الإرهابيون لاستهداف المواقع التي يسيطر عليها أتباعه، كما أن جزءاً كبيراً من التفجيرات التي يقوم بها المتطرفون تصب في مصلحته شخصياً، وتستهدف خصومه.

ولعل الحادث الإرهابي الأخير الذي وقع يوم الخميس الماضي في عدن يؤكد مسار العلاقة الفعلية بين المخلوع صالح والحوثي وإرهابيي داعش والقاعدة. فبعد تقليص نفوذه وأعوانه في صنعاء على أيدي الحوثي استعان صالح بالإرهاب الذي قام بهجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف بوابة قصر الرئاسة الذي يقيم فيه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ونائبه رئيس مجلس الوزراء خالد بحاح، ما أسفر عن سقوط 8 قتلى و20 جريحاً. وقد فشل الهجوم في تحقيق أهدافه، حيث قاد انتحاري سيارة بيضاء صغيرة، وحاول عبور البوابة الخارجية الأولى للقصر التي تبعد زهاء كيلومتر عن المبنى وتفصلها عنه نقاط أخرى، وتمكنت عناصر الجيش والأمن من إطلاق وابل من الرصاص صوب الانتحاري داخلها لمنعه من تجاوز نقطة التفتيش، وفجر الانتحاري السيارة بعد فشله في اقتحام البوابة، ليسقط قتلى وجرحى من عناصر الحماية الرئاسية، وأيضاً من المدنيين، بينهم من كان ماراً بالقرب من المكان، وآخرون في منازل قريبة ومسجد وقاعة احتفالات زفاف تضررت جراء شدة الانفجار، إضافة إلى تدمير 6 سيارات.

وعلى الفور أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم، ويؤكد من جديد أن أهداف صالح والحوثي والإرهابيين أهداف مشتركة، فجميعهم يعملون على إسقاط الدولة وإطالة أمد معاناة الشعب اليمني.

غير أنه وعلى الرغم من العمليات الإرهابية المتكررة، أكدت الحكومة اليمنية الشرعية على الفور أن مثل هذه العمليات والخطط الإجرامية لن تثنيها عن مواصلة الخطة الأمنية الشاملة لتأمين عدن، مؤكدة أن ملاحقة الخلايا الإرهابية ستتواصل لفرض الأمن والاستقرار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا