• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

النمساويات يضفن لمسة أنثوية على الصيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يناير 2014

كيسبوكسا (أ ف ب) - مع ساعات الفجر الأولى تحت الأمطار الغزيرة في قلب الغابة، يراقب الصياد فالتر رينزر حركة الصيد جواره ويقول «النساء أمهر من الرجال في الصيد». وقال هذا الرجل الخمسيني وسط مجموعة صيادين معظمهم من النساء أتوا من النمسا المجاورة لهذه الغابة المجرية «إنهن يحترمن الحيوانات أكثر.. ويتأكدن من أن الطريدة جيدة ومناسبة، ولذا فهن أكثر دقة ولا يطلقن النار كيفما يتفق لهن».

ولوحظ في الآونة الأخيرة تزايد النساء النمساويات اللواتي يمضين أوقات الفراغ في الغابة، محاطات بالكلاب وقابضات على زناد أسلحة الصيد. ويراقب هربرت، وهو عامل بناء في الأربعين من عمره، وصياد ورث هذه الهواية عن عائلته، تطور ظاهرة النساء الصيادات منذ سنوات. وقال إنه رصد وجود 15 إلى 20% من النساء في صفوف الصيادين النمساويين.

وقال إنه يعتقد أن الصيادات النمساويات، البالغ عددهن رسمياً أحد عشر ألفاً، يؤدين دوراً في تحسين صورة هذه الهواية التي يهيمن عليها الرجال تاريخياً. وأضاف «عندما تتواجد النساء هنا، يتكلم الرجال بشكل أفضل ويصغون إلى ما يقال لهم». ويرى جورج دوتمشان الصياد البالغ من العمر 49 عاماً «لقد ساهمت النساء في تحسين صورة الصيد، وقد جعلنه أكثر أناقة».

ويضيف «لكن الصيادين لا يحبذون ذلك، خاصة المتقدمين في السن منهم».

وتتعمق بعض السيدات أكثر فأكثر في عالم الصيد، على غرار بيترا شنيويس التي أطلقت مجلة «الصيادة» المتخصصة. وقالت هذه السيدة البالغة من العمر 48 عاماً إن النساء يمارسن الصيد بهدف محدد، صيد ما يمكن أكله، وتمضية وقت جميل في الغابة، ولا يطلقن النار لمجرد الصيد. وأضافت «عندما أصيب الطريدة، أحتاج إلى وقت للهدوء» بخلاف الرجال الذين يعيشون أجواء احتفالية مع إصابة كل طريدة. وقالت بتيرا إنها تحترم التقاليد القديمة للصيد، ومنها التقليد الذي يقضي بإطعام الطريدة قبل الإجهاز عليها. وتعرفت الصيادة أفيلن جروبلنيج على زوجها هربرت خلال ممارسة هواية الصيد، وقالت المدرسة البالغة من العمر 38 عاماً إنها لم تعرف في حياتها امتحاناً أصعب من ذلك المخصص للحصول على إجازة صيد.وقالت «درسنا عن الحيوانات والغابة والبيئة وأنواع الكلاب وقواعد الصيد وغير ذلك... لقد استغرق الأمر عاماً كاملاً».

وأضافت «يتطلب الصيد وفرة في المال، فثمن البندقية خمسة آلاف يورو، ويتطلب أيضاً الكثير من الصبر». وأكدت أفلين أنها تبذل جهدها لتقتل الطريدة دون أن تعذبها، وأن اللحم عندها يكون أفضل، بخلاف اللحم المباع في السوق الذي لا تراعي الشركات الموزعة له أي رحمة بحق الحيوان. يبقى هناك شيء واحد يعكر مزاج الصيادات، وهو عدم وجود ثياب مخصصة لهن في الأسواق، ما يضطرهن لارتداء ثياب الصيادين الرجال من مقاسات صغيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا