• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

تلاميذ الصحابة

عبد الرحمن بن هرمز.. تلميذ أبي هريرة وشيخ «مالك»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

عبد الرحمن بن هرمز المدني، عانى العرج، فعرف بـ«الأعرج»، ولد بالمدينة المنورة، ينتمي إلى الطبقة الثانية من التابعين، يرتبط ببني هاشم برابطة القرابة، وصفته المراجع بالمقرئ المحدث، قال عنه الذهبي: كان ثقة.. حجة.. عالماً. عزم أن يعيش متعلماً ومعلماً، فأقبل على حلقات العلم، ولزم البقية الباقية من الصحابة، وعلى رأسهم أبو هريرة رضي الله عنه، يقول السيوطي: هو صاحب أبي هريرة، أحد الحفاظ والقراء، أخذ القراءة عن أبي هريرة وابن عباس. تحرى الدقة في دراسته للحديث وتفسيره، وحرص على تعدد مناهل ثقافته وينابيع علومه، وكان من علماء علم الأنساب، كان أعلم الناس بأنساب قريش، وسمع الحديث عن أبي سعيد الخدري، وحين استوى علمه أقبل عليه الجميع، ينهلون منه، وتتلمذ على يديه الإمام مالك بن أنس، وكان يؤثره هو وعبد العزيز بن أبي سلمة على غيرهما من تلاميذه، لفطنتهما وذكائهما.حياته حافلة بالعطاء والاجتهاد في خدمة شرع الله وسُنة نبيه صلى الله عليه وسلم، حرص على تعليم أبناء جيله، فضائل وأخلاقيات الإسلام، له تأثير في شتى ميادين العلم والفقه، أول من وضع علوم اللغة العربية والنحو. تتلمذ على يد عدد كبير من الصحابة الذين أدركهم، فسمع الحديث ورواه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن مالك وأبي سلمة بن عبدالرحمن ومحمد بن سلمة، ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم.

تتلمذ على يديه كبار الأئمة والعلماء الذين نشروا علمه في المدينة، روى عنه عبد الله بن عياش بن عباس القتباني وعبد الله بن الفضل الهاشمي وعبيد الله بن أبي جعفر وعثمان بن حكيم الأنصاري وداود بن الحصين وعكرمة بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم.

وصف الإسكندرية بخير السواحل رباطاً، فسافر إليها، وأقام بها سنوات قليلة قضاها في التدريس ورواية الحديث والفقه، فنهل منه كبار الأئمة والعلماء الذين انتشروا إلى ربوع مصر، واستقر بها حتى وفاته في العام 117 هـ، وكان عمره قد جاوز الثمانين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا