• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

روحوا القلوب

لا مانع من الاستمتاع بالدراما الهادفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يونيو 2018

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

تتباين الآراء حول مشاهدة برامج ومسلسلات رمضان باعتباره شهر عبادة، وفي كل عام تنطلق فتاوى جديدة ترى في متابعة التلفزيون وبرامجه مضيعة للوقت، خاصة في ظل مئات القنوات الفضائية، مفضلين استثمار أيام وليالي الشهر الكريم في الذكر وتلاوة القرآن وصلاة النوافل.

ترفض الدكتورة آمنة نصير أستاذ الفلسفة والعقيدة بالأزهر، بعض الفتاوى التي تحرم مشاهدة الأفلام والمسلسلات خاصة في شهر رمضان، وتطالب بإهمال تلك الأقوال التي تصدر من البعض، لأنهم يقصدون بها عدم غياب الشمس عنهم، أي إثارة الانتباه وشد الأنظار في زمن أصبح التليفزيون مثل غيره من أدوات المعرفة والتواصل مع العالم ومعرفة ما يجرى من أحداث وليس وسيلة للهو والتسلية فقط.

وأوضحت: أتحفظ على أن نشغل الناس بمثل تلك الأقوال والرسول قال «روحوا عن القلوب، فإنها إن كلت عميت»، وأكدت أن الترويح عن القلب والنفس وإعطاء البدن شيئاً من متع الحياة غير المحرمة نوع من بعث الحيوية الدائمة للنفس، مشيرة إلى أنه من الضروري أن يكون مصدرو الفتوى يعرفون وسطية الدين الإسلامي وسماحته.

وأضافت أنه ليس لدينا أحد يصحح لنا فتاوانا وتشريعاتنا الآن، وأن المنوط بهم الإفتاء هم العلماء أهل الاختصاص وليس المتطرفون الذين يدلون بهذه الأقوال غير القويمة.

وحول إمكانية الاستمتاع بمتابعة برنامج تليفزيوني أو مسلسل درامي، تقول: روحوا عن القلوب بما لا يحرمه الله، وروحوا عن النفس ساعة وساعة، ولا مانع من أن يشاهد الإنسان مسلسلاً به نوع من تصويب الأخطاء البشرية، وكلنا يتعلم من قصص وتجارب الآخرين ولا داعي لغلق الحياة أمام الناس في هذا الشهر، بشروا ولا تنفروا.

وأضافت: شهر رمضان موسم للعبادات ومن المهم عدم إهدار الوقت فيما لا يعود على الإنسان بالنفع لكن متابعة المسلسلات الهادفة التي تتضمن مبادئ وقيم وقصصاً إنسانية نتعلم منها بعض السلوكيات والمواقف ونستخلص منها بعض الدروس المستفادة ونريح عقلنا من الإجهاد، خاصة إذا كان العمل يقدم معلومة عن شخصية أو حدث، ولكن الوسطية في كل شيء مطلوبة بحيث ينتبه الصائم إلى وقته ويقسمه بتوازن بين العمل والعبادة والترويح عن النفس من خلال متابعة برنامج مسابقات شيق ثري بالمعلومات العامة أو مسلسل جيد يحقق فائدة ومتعة وليس به ما يخدش الحياء أو يهدر الوقت بلا فائدة.

وأشارت إلى أن الاستمتاع بالفن الراقي الذي لا يثير الشهوات أو يحرك الغرائز مباح باعتباره وسيلة لتهذيب النفس والارتقاء بالمشاعر، كما أنه يجدد نشاط الإنسان ويدفعه لمواصلة العمل بجد وحيوية بعد استراحة قصيرة لم يهدر فيها وقته أو يغفل عن أداء فريضة، بل إن الترويح عن النفس إذا نوى به الإنسان أن يقوي نفسه على أداء الطاعات يؤجر عليه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا