• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بعض الأهل يرحبون بهم.. وآخرون يرفضون وجودهم

«شقاوة الأطفال» تفسد حلاوة «اللّمة» والمناسبات العائلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مايو 2014

هناء الحمادي (أبوظبي)

يبقى للزيارات العائلية طعم مختلف، فالتواصل وزيارة الأرحام والأقارب سمة أساسية لدى الكثير من الأسر التي تحرص دائماً على التواصل العائلي مهما كانت الانشغالات الحياتية، ومع تجمع أفراد الأسر يبقى لوجود الأطفال نكهة خاصة أثناء الزيارات العائلية، فالبعض يجدهم مصدر فرح وسعادة، والبعض الآخر يجدهم مصدر شقاوة وإزعاج، خاصة الأطفال كثيري الحركة الذين غالباً ما يشكلون إزعاجاً مختلفاً لأسرهم من حيث العبث بأثاث ومقتنيات المنزل أو التسبب في الإزعاج بالصراخ.

أطفال مشاغبون

كثيراً ما يقوم المضيفون بالعديد من العبارات والتلميحات التي تنص على انزعاجهم من إحضار الأطفال خلال الزيارة مثل «أنا لا أحب أخذ أبنائي إلى منازل الناس» أو «جنة الأطفال المنزل» أو قد نسمع عبارة أخرى «لوكان عندي عيال ما أحضرتهم معاي»، وهذه إشارات تؤكد أن حضور الأطفال لزيارة الأقارب لم يعد مرغوباً فيه لدى البعض من أصحاب البيوت.

بين تذمر العديد من الناس من أطفال أقاربهم، كثيراً ما تنزعج فاطمة شاهين من أبناء جارتها «أم منصور»، حين تأتى لزيارتها عصراً، فأبناء أم منصور كثيرو الحركة ويتصفون بالمشاغبة وعدم الهدوء، وحين يأتون للزيارة تعاني فاطمة إزعاجهم وصراخهم المستمرين، اللذين يتكرران كثيراً أثناء زيارتهم التي تطول لساعات طويلة، مما يسبب الصداع لها كثيراً. تصف فاطمة شاهين أنها وضعت جارتها ضمن «القائمة السوداء» في استقبالها، فكثيراً ما كانت تلمح لها بعدم اصطحاب أبنائها معها، حيث طوال فترة وجودها يكون البيت في حالة يرثى لها من حيث النظافة والصراخ المستمر أثناء اللعب مع أبنائها. وتقول فاطمة، في هذا الشأن: «جنة الأطفال المنزل، والزيارات العائلية مطلوبة من فتره لأخرى للاطمئنان على الحال وزيارة الأرحام، لكن وجود الأطفال المشاغبين خاصة، كثيراً ما يفسد علينا السعادة والفرح، فالبعض منهم لا يرتاح إلا حين يعبث بالمقتنيات ويكسرها، أو القفز فوق الأريكة أو سكب عصير على الطاولة، وكل هذه الأمور تسبب لي إزعاجاً كثيراً، ورغم تلميحاتي الكثيرة لجارتي، لكن لا حياة لمن تنادي، فهي تترك أبناءها يعبثون ويلعبون دون أن تتفوه بكلمة واحدة.

وتعاني الحال ذاتها رقية إبراهيم «ربة منزل، وأم لأربعة أطفال»، حيث كثيراً ما تعاني حين تتم دعوتها لـ«عزيمة» عند الأهل أو تلبية دعوة لحضور مناسبة سعيدة، مرددة عبارة «أين أترك أبنائي؟»، فهي تجد صعوبة التأقلم مع هذا الوضع حين تترك أبناءها في المنزل خوفاً من تسببهم في إزعاج وشغب، وتقول: يتحتم عليّ في بعض الأحيان قبول حضور بعض الدعوات ورفض بعضها الآخر، وفي هذه الحالة أجد نفسي بين نارين، إما الاعتذار عن الذهاب أو ترك أطفالي بمفردهم، والخيار الأخير مستحيل طبعاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا