• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

مسيرات حاشدة في عدد من عواصم العالم بمناسبة الأول من مايو

تركيا تقمع تظاهرات عيد العمال وتشل حركة إسطنبول

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 مايو 2015

اسطنبول، عواصم (وكالات) اشتبكت الشرطة التركية أمس مع مواطنيها المحتفلين بعيد العمال العالمي، مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، فيما جاب مئات آلاف الناشطين مدن العالم للدفاع عن حقوق الطبقة العاملة. وأغلقت الشرطة الشوارع المؤدية إلى ساحة تقسيم وسط اسطنبول ومنعت السيارات كما عطلت وسائل النقل العام لمنع الوصول إلى مركز التظاهرات في أكبر مدن تركيا. واندفعت الشرطة تجاه المتظاهرين في منطقة بيشيكتاش على ضفاف البوسفور أثناء محاولتهم التوجه الى ساحة تقسيم، واستخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع. وتعيش اسطنبول حالة من التوتر منذ الصباح مع رفض الناشطين الحظر الذي فرضته السلطات على التظاهرات في تقسيم. وأعلن رئيس شرطة اسطنبول سلامي التينوك اعتقال 136 شخصا في مناطق عدة من المدينة خلال النهار. وعيد العمال هذه السنة هو الأول في تركيا بعد قانون أقره البرلمان الشهر الماضي يمنح الشرطة صلاحيات لقمع التظاهرات. وكما في العامين الماضيين، قرر محافظ اسطنبول منع أي تظاهرة للنقابات في تقسيم. ومنذ سنتين، قرر نظام الرئيس المحافظ رجب طيب أردوغان منع التجمعات والحشود في الساحة بعد التظاهرات ضد حكمه في العام 2013. وتخشى حكومة أردوغان التظاهرات، خصوصا قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في السابع من يونيو. وفي خطاب في قصره الرئاسي في انقرة، قال أردوغان «أرى أن هذا الإصرار على التظاهر في تقسيم خطأ وله أهداف»، مضيفا أن «الاجتماع في تقسيم يعني أساسا شل الحركة في كافة اسطنبول». ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، شارك المئات في تظاهرة في منطقة بيشيكتاش بدعوة من أكبر نقابتين يساريتين وأحزاب معارضة. وهتف هؤلاء «يعيش الأول من مايو» و«تقسيم ساحة الأول من مايو» و«معا ضد الفاشية». وتدخلت الشرطة لمنع التظاهر في مناطق عدة في اسطنبول من بيشيكتاش الى شيشلي واوكميداني وكورتولوش. وطوقت الشرطة مجموعة صغيرة من عشرات المتظاهرين الشيوعيين حاولوا الوصول الى ساحة تقسيم، واعتقلت عددا منهم. وتطالب النقابات سنويا بالتظاهر في ساحة تقسيم لإحياء ذكرى ضحايا الأول من مايو 1977 عندما أطلق مجهولون النار في المكان ما أدى الى مقتل 34 شخصا. وقال عمر قره تبه أحد مسؤولي اتحاد نقابات العمال الثوريين «في 1977، وقعت مجزرة. نود ان نكون في تقسيم لإحياء الذكرى بكل بساطة. لا نقبل أن نحييها بشكل آخر، فهي تحمل قيمة رمزية كبرى بالنسبة لنا». وأضاف أن «رئيس الجمهورية .. هذا الرجل الذي يمنح نفسه كل الحقوق لا يستطيع ان يقول لنا أين سنحتفل في الاول من مايو. هذا أمر غير مقبول». ونقلت وسائل اعلام تركية أن 20 ألف شرطي انتشروا في المدينة معهم 62 شاحنة مياه لاستخدامها في حال حصول اشتباكات. واضطر سكان اسطنبول إلى قضاء حاجياتهم مشيا على الأقدام بسبب إغلاق الطرق، فيما وجد المسافرون انفسهم محاصرين بانتظار أن يجدوا طريقة للتوجه إلى المطار. وفي محاولة لمنع التظاهر، اغلقت السلطات خط المترو قبل ان يصل الى تقسيم، كما ان خطوط الترامواي عملت بشكل جزئي. أما ساحة تقسيم فكانت خالية سوى من الشرطة ورجال الأمن بثياب مدنية والصحفيين. ومنعت الطوافات الخاصة من التحليق لإخلاء الاجواء امام مروحيات الشرطة. أما في مدن العالم، فقد نزل الناشطون إلى الشوارع احتفالا بعيد العمال. ففي اثينا، تجمع الآلاف في وسط العاصمة ردا على دعوات للتظاهر في الأول من مايو من الاتحادات النقابية الخاصة والعامة، بمشاركة وزير المالية يانيس فاروفاكيس يرافقه ثلاثة وزراء من حكومة حزب سيريزا اليساري. وبعيدا عن الفعاليات النقابية، تظاهر في أثينا أيضا سبعة آلاف شخص بدعوة من «جبهة كفاح العمال»، المقربة من الحزب الشيوعي، فضلا عن 1500 آخرين بدعوة من مجموعة يسارية أخرى. كذلك، تظاهر أربعة آلاف شخص في مدينة سالونيك، وفق الشرطة. وفي موسكو تظاهر حوالى 140 ألف عامل وطالب في الساحة الحمراء، ورفعوا الأعلام الروسية، في مشهد يعيد للذاكرة سنوات الحكم السوفياتي. ومن المتوقع أن تشهد روسيا تظاهرات تجمع حوالى 2,5 مليون شخص، وفق ما أعلن حزب «روسيا الموحدة» الحاكم. إلى ذلك، ارتدى متظاهرون قمصانا عليها صور للرئيس بوتين في سانت بطرسبرغ وحمل آخرون صوره والزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، فضلا عن لافتات كتب عليها «الوطن، الحرية، بوتين». وفي ميلانو بايطاليا خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع بمناسبة عيد العمال وضد افتتاح «اكسبو 2015» في المدينة. واتهم معارضون للمشروع السلطات بتبذير المال العام عبر استضافة معرض بهذا الشكل في أوقات التقشف التي تعاني منها البلاد. كذلك جرت تظاهرات حاشدة في فرنسا وكوريا الجنوبية وتظاهر آلاف العمال في وسط طهران في موقع قريب من «دار العامل»، نقابة العمال الرسمية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا