• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بعد فوزها بجائزة جمعة الفيروز من «نادي القصة» في اتحاد الكتّاب

لولوة المنصوري: لولا الخيال لكنّا مجرد زفير في الأثير

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 مايو 2015

عبير زيتون (رأس الخيمة)

أسست القاصة والروائية لولوة المنصورة، ابنة جلفار، طريقها الخاص في أرض السرد مع القصة والرواية من منبت شعري غني بطاقة لغوية دفاقة، فكان لها بنيتها السردية الطافحة بالدلالات والتأويلات الغنية، الكارهة لكل مألوف ومعروف ومأنوس، مهد لها طريق النجاح مع الجوائز الأدبية منذ تجربتها الروائية الأولى عام 2013 مع رواية «آخر نساء لنجة» التي رشحت ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، فرع المؤلف الشاب لتتوالى الجوائز الأدبية مع أعمالها القصصية والروائية التي توجت مؤخرا بجائزة جمعة الفيروز للقصة القصيرة، الخاصة بنادي القصة التابع لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات عن قصتها الجديدة «ظلام أبيض عميق جدا» التي وصفها بيان الاتحاد بتميزها بأجواء خاصة امتزج فيها الواقع بالخيال بمهارة وحرفية عالية مع تقنيات السرد المستخدمة التي تميزت بالتنوع الذي أغنى الفكرة وعمقها.

وفي لقاء خاص مع «الاتحاد»، قالت لولوة المنصوري عن فوزها بالجائزة الأخيرة: إن لجائزة جمعة الفيروز حلماً خاصاً وقيمة نفسية عزيزة، وخصوصية إبداعية غالية قبل أن تكون مجرد حافز معنوي يستفز نشاط الكتابة نحو المزيد من التدفق، لارتباط اسم هذه الجائزة باسم إبداعي عصامي تشكّل بقوة النور من عمق المعاناة وداخل أمواج العوز والعزلة والوحشة، ترعرع هذا الاسم في نفس الإمارة التي ولدتُ وأعيش فيها (إمارة رأس الخيمة) ولا زالت رائحته تسبح في المكان، ويحفظ عنه الأصدقاء الكثير من الذكريات والقصائد والحكايات، فينشط أدبه عاماً بعد عام رغم دخول الجسد في الأرض.

تبدأ لولوة المنصوري قصتها الجديدة «ظلام أبيض عميق جدا» باللعب على المفارقة اللونية المتناقضة (ظلام أبيض)، وفق رمزية دلالية عالية تسيطر على المشهد منذ بدايته وحتى نهايته، كمن يحاول رسم صورة الواقع العربي اليوم بكل آلامه وأوجاعه وتناقضاته، بلغة شعرية طافحة بالخيال المرمز والدال على مأساة الواقع العربي اليوم، بما يعانيه من حروب ودمار وقتل وألم وحزن.

حول لعبة الخيال في مجموعتها قالت لولوة المنصوري: الخيال هو أداتي في الكتابة، وشكل من أشكال التمرد المسالم على الواقع، (الخيال أهم من المعرفة) كما قال اينشتاين، فهو يحيط بالعالم ويحكم العالم ويسيّر أحداث البشر، شخصية الكاتب الخيالي هي شخصية متمردة في حقيقتها، إلا أنه تمرد إنتاجي مسالم له مردود إيجابي على البشرية والحياة الأدبية، الخيال ينبع من حرقة الأسئلة، ودائماً هي أسئلتنا هي من تقترح بداية جديدة للأشياء، في المقابل لا يمكن للخيال الاستغناء عن الواقع، بل هو العالم الموازي لعالم الحقيقة، يستمد الخيال انطلاقه من نبع الموروثات باختلافها: الدينية/ التاريخية/ البيئية...ثم يتدفق بنا إلى كل مكان، ولا ينتهي بحد.

لولوة المنصوري صاحبة رواية «خرجنا من ضلع جبل» الفائزة بجائزة الامارات للرواية القصيرة في دورتها الأولى عام 2014، انطلقت من جذور الشعر مع مجموعتيها الشعريتين «الفضاءات البكر» (2011) و«ممشى الضباب» (2011)، ترى «في السرد حياة والشعر مابعد الحياة» لا تتنصل من الشعر أبدا ولا تحتكر نفسها في الرواية، تشبع نهمها في الاثنين معاً بكتابة الرواية الشعرية القادرة على العبور بها من الزمن الى زمن خاص بها، كما تشتهيه مفتوح على الحياة والحرية والبراءة والخيال والخرافة كمن يبحث عن هزة وإرباك وبعثرة للقارئ الذي تريده مشاركاً وفاعلاً ومتفاعلاً معه.

عن هواجسها في الكتابة، تقول المنصوري: هواجسي في الكتابة ثلاثة: المكان، الزمن و الخيال..

فلولا وجود هذه المكوّنات الثلاثة لكنّا مجرد زفير في الأثير، وذرات تائهة لا قرار لها ولا جاذبية، فأنا أحب كتابة التناقض في الحياة، والزمن وحده الدال على كل تناقضاتنا الوجودية على ظهر الأرض، في النهاية نحن لسنا سوى أسماء وأرقام كائنات في سجل الكون المترامي الأطراف، ضائعون ربما، وعلينا أن نصدق أكذوبة التاريخ، لأنه السبيل الوحيد لضمان استقرار كينونتنا المكانية والزمانية والخيالية.

للقاصة والروائية لولوة المنصوري روايتان «آخر نساء لنجة» (2013) و«خرجنا من ضلع جبل» (2014) ومجموعتان قصصيتان «القرية التي تنام في جيبي» الفائزة بجائزة دبي الثقافية 2013، و«قبر تحت رأسي» الفائزة بالمركز الأول لجائزة الشارقة للإبداع العربي 2013، إضافة إلى مجموعتين شعريتين «الفضاءات البكر» (2011)، و«ممشى الضباب» (2011).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا