• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الأزهر يؤكد التزام الحياد إزاء مرشحي الرئاسة المصرية

«الإفتاء» تستنكر تحريض القرضاوي على مقاطعة الانتخابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 مايو 2014

استنكرت دار الإفتاء المصرية فتاوى تحريم المشاركة في الانتخابات الرئاسية، ووصفتها بأنها شاذة ومجافية للشرع والمصلحة العليا، وقالت في بيان ردا على ما صدر من دعاوى تحريضية لمقاطعة الانتخابات من جانب يوسف القرضاوي «إن لا علاقة لهذه الفتاوى والآراء بالفهم الصحيح للشريعة الإسلامية ومنهجها الوسطي، القائم على ضرورة مراعاة مصالح العباد، وما يسهم في تحقيق منافعهم الدينية والدنيوية».

ورأت دار الإفتاء «أن فتوى القرضاوي الأخيرة بتحريم المشاركة في الانتخابات الرئاسية، تكشف عن توظيفه النصوص والأحكام الدينية لخدمة الأغراض والأهداف السياسية الحزبية الخاصة، بما يمثل إقحاما للدين في صراع سياسي يشوِّه سماحة الإسلام». وجددت دعوتها كافة التيارات ومن ينتمون إليها لعدم استدعاء المصطلحات الدينية التي تتعلق بالحلال والحرام إلى سياق العمل السياسي الحزبي، أو إطلاق فتاوى تحرم أو تجبر على اتخاذ موقف سياسي معين.

وحثَّت دار الإفتاء المصريين على المشاركة الفاعلة والبناءة في كافة الاستحقاقات الديمقراطية، والتي من أهمها الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأن يحكموا ضمائرهم وعقولهم في اختيارهم من دون الالتفات للضغوط والتوجيهات التي تمارسها بعض القوى السياسية، حرصا على المصالح العليا للوطن. بينما قال إسماعيل أبو حديد عضو الهيئة العليا لحزب «النور» «لن نلتفت لفتاوى القرضاوي وموقفنا ثابت وواضح للجميع».

وكان القرضاوي حرض المصريين على مقاطعة الانتخابات الرئاسية، مستنكرا ترشح السيسي وقائلا في تصريح لوكالة «فرانس برس» «إنه عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي واستولى على الحكم». وهذا اول ظهور علني للقرضاوي منذ حوالي شهرين. فمنذ استدعت السعودية والامارات والبحرين سفراءها من الدوحة في مطلع مارس لم يلق القرضاوي اية خطبة جمعة في مسجد الدوحة.

من جهة ثانية، أكد مصدر مطلع أن شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لن يعلن دعم الأزهر لأي من مرشحي الرئاسة، وأن المؤسسة تقف على الحياد وهي بيت جميع المصريين وأحد أهم دعائم مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن من يختاره الشعب سيدعمه الأزهر، وأضاف «أن الأزهر منهجه الوسطية ولا يفرض على الناس شخصا بعينه، خاصة أنه المؤسسة الدينية الرسمية للمسلمين في العالم ومعنى أن يدعم الأزهر أحد المرشحين فسيعتبره الناس مرشحا من قبل الدين الذي يمثله الأزهر».

وقال شيخ الأزهر «إنه سيقدم للرئيس القادم وثيقة بمطالب محددة فور انتخابه»، معتبرا «أن مصر سائرة في الطريق الصحيح وكل الدول التي تواجهها الآن ستعود في صفها بعد معرفتها الحقيقة طال الوقت أم قصر». وأشار خلال حوار على قناة «الحياة» إلى أن الأزهر بذل قصارى جهده لإخراج الدستور بهذه الصورة المشرفة فهو جاء ملبيا لكل مطالب الأزهر، مشددا على ضرورة تفعيل الدستور بشكل علمي حتى يستفيد المصريون منه. وتابع «الدستور الحالي كفل باستقلالية الأزهر الشريف بعد أن كان تابعا لرئيس الوزراء في أمور كثيرة، وكذلك الأمر بالنسبة لتعيين شيخ الأزهر الذي أصبح خارج صلاحيات رئيس الجمهورية، وتابعا لـ»هيئة كبار العلماء»، فالأزهر ملك للشعب».

وأكد الطيب «أن الإسلام الوسطي لا يوجد إلا في الأزهر، فهو المنبر الوحيد الذي يقبل كل المذاهب ولا يكفرها»، وأشار إلى أن هناك صعوبات يواجهها الأزهر في توصيل رسائله للعالم، مشيراً إلى أن إطلاق قناة (صوت الأزهر) سيساهم في إيصال صوت الأزهر الوسطي للعالم. وأضاف «أن هناك فتاوى جارفة تصدر من البعض، وهناك أشخاص تسلقوا إلى الأزهر للحصول على شهادات علمية لإطلاق فتاوى شاذة وخارجة على الإسلام». (القاهرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا