• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

اغتيال ضابط شرطة في إب و«الحوثيون» يُفرجون عن لواء في المخابرات

عصيان مدني يشل عدن وصنعاء تحذر من هجمات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يناير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء)

شهدت مدن رئيسية في جنوب اليمن أمس الاثنين، وللأسبوع الخامس على التوالي، عصيانا مدنيا جزئيا دعت له فصائل الحراك الجنوبي التي تتزعم الاحتجاجات الانفصالية هناك منذ مارس 2007. ولاقت الدعوة للعصيان المدني التي لم تشمل المرافق الطبية استجابة كبيرة في عدن، كبرى مدن الجنوب، بينما خلت مدن أخرى، بعضها معاقل رئيسية للحراك الجنوبي، من أي مظاهر للعصيان الذي يأتي في إطار التصعيد الاحتجاجي لفصائل الحراك الذي بدأ في 14 أكتوبر الماضي للمطالبة بالانفصال عن الشمال على خلفية اتهامات للشماليين باحتكار الثروة والسلطة منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في صيف 1994. وشل العصيان الذي استمر ست ساعات الحركة في مدينة عدن حيث خلت الشوارع من المارة والمركبات منذ الصباح خصوصا بعد أن اقدم محتجون انفصاليون على إغلاق شوارع رئيسية بالحجارة والإطارات التالفة المحترقة. كما أغلقت محلات تجارية وشركات ومؤسسات تعليمية أبوابها وامتنع موظفون حكوميون عن الحضور إلى مقار أعمالهم.

وذكر سكان لـ(الاتحاد) أن قوات الشرطة تدخلت لإعادة فتح الطريق الرئيسي في حي «كريتر» وسط عدن، مشيرين إلى أن الجنود اطلقوا الرصاص الحي في الهواء والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين دون ان ترد أنباء عن وقوع إصابات. وقالت مصادر في السلطة المحلية أن محافظ عدن، عبدالعزيز بن حبتور، وجه أمس باتخاذ إجراءات عقابية ضد الموظفين الذين تخلفوا عن الحضور إلى أعمالهم أمس. كما شهدت مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج المجاورة استجابة واسعة للعصيان للمدني الذي تخللته حملة اعتقالات طالت مطلوبين للسلطات الأمنية يعتقد أن بعضهم عناصر في تنظيم القاعدة.

وتظاهر عشرات المواطنين في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، للتعبير عن معارضتهم للعصيان المدني الذي يفرضه أنصار الحراك الجنوبي منتقدين ما وصفوها بـ«ممارسات خاطئة باتت تواكب أعمال العصيان». ولم تشهد مدينة الضالع، وهي معقل رئيسي للجماعات الانفصالية، استجابة واسعة للعصيان المدني، وعزا ناشطون في الحراك الجنوبي ذلك إلى أن الدعوة للعصيان اقتصرت فقط هذا الأسبوع على مدينة عدن «التي تحتضن اليوم الثلاثاء مسيرة مليونية لإحياء الذكرى التاسعة لمؤتمر التسامح والتصالح» في 13 يناير 2006 ويصادف الذكرى السنوية لما عرف بـ«أحداث 13 يناير» في 1986 عندما قتل آلاف اليمنيين الجنوبيين بسبب الصراع المسلح بين رفقاء الحزب الاشتراكي الذي كان يحكم الجنوب آنذاك.

وإضافة إلى الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب يواجه اليمن المهدد بالإفلاس والصراع الطائفي مخاطر تنظيم القاعدة وتمرد جماعة الحوثيين المسلحة التي استولت على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر وسيطرت منتصف أكتوبر على مدن رئيسية في وسط وغرب البلاد. ووجهت وزارة الداخلية اليمنية، أمس الاثنين، كافة الأجهزة والوحدات الأمنية في العاصمة وبقية محافظات البلاد بـ«رفع الجاهزية وأخذ الحيطة والحذر في جميع المرافق الحكومية المهمة». وذكر مركز الإعلام الأمني الحكومي أن وزارة الداخلية «وجهت بتكثيف الحراسة والمراقبة ونشر الدوريات والتأهب لمواجهة أي إخلالات أمنية أو استهداف للمرافق والمنشآت الحيوية بما يكفل تحقيق الأمن والسلم الاجتماعي للمواطن»، مشيراً إلى أن التوجيهات تضمن التأكيد على بقاء جميع نقاط التفتيش الأمنية والعسكرية في صنعاء وبقية المدن في «جاهزية» و«يقظة أمنية عالية».

واغتيل عقيد في الشرطة اليمنية أمس الاثنين في مدينة إب (وسط)، وذلك في أحدث عمليات القتل التي تستهدف رجال الأمن والجيش في هذا البلد منذ سنوات.

وذكر موقع وزارة الدفاع أن مسلحين كانا على متن دراجة نارية اطلقا الرصاص على مدير مركز المعلومات في إدارة أمن محافظة إب، العقيد عباس المغربي أثناء خروجه من منزله صباح الاثنين. وأشار نقلا عن مصدر أمني أن الهجوم أسفر عن مقتل العقيد المغربي، ليرتفع إلى ثلاثة عدد العناصر الأمنية والعسكرية التي قتلت في هجمات مماثلة باليمن منذ بداية يناير. وقال المصدر الأمني أن «التحقيقات جارية لمعرفة الجناة والقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة». إلى ذلك اعتقلت السلطات الأمنية في مدينة ذمار، أمس، شخصا هدد بتفجير مدرسة في المدينة الواقعة جنوب العاصمة صنعاء وتديرها مليشيات الجماعة الحوثية. وقال مدير أمن محافظة ذمار، العميد عبدالكريم العديني، إنه يجري حاليا التحقيق مع المتهم «لمعرفة أسباب دوافعه للقيام لمثل هذه الأعمال».

وأفرج المسلحون الحوثيون أمس الاثنين عن لواء في الاستخبارات اليمنية بعد 19 يوما من اعتقاله من منزله في العاصمة صنعاء. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الحوثيين أفرجوا عن مسؤول الأمن الداخلي في جهاز الأمن السياسي، اللواي يحيى المراني «بعد وساطة عمانية» وتدخل المستشار الرئاسي، عبدالكريم الإرياني. وقال مصدر مقرب من اللواء المراني الذي شغل في السابق منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة صعدة (شمال) معقل المتمردين الحوثيين، أن عملية الإفراج تمت بعد موافقة اللواء المراني على على الاستقالة من منصبه، وذكر أن وضعه الصحي مستقر. وكان الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، أصدر في 2 يناير بتعيين اللواء عبدالقادر الشامي، وهو مقرب من جماعة الحوثيين، مسؤول الأمن الداخلي في الأمن السياسي بديلا عن المراني الذي اتهم نجله في وقت سابق هذا الشهر المخابرات الإيرانية بالتورط في حادثة اختطاف والده.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا