• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

أكدوا أن الورع أسمى مراتب التقوى للمسلم

«التمييز بين الحلال والحرام» في محاضرات العلماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يونيو 2018

أبوظبي (الاتحاد)

حاضر العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، حول حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «خير دينكم الورع»، وهو من الأحاديث النبوية التي تتميز بالشفافية وتزكية النفس وتهذيبها وابتعادها من الشبهات، والأساس في التورّع في الدين قوله تعالى (قد أفلح من زكاها وقد خاب من دسّاها)، وحديث: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، وأفاض العلماء الضيوف في روحانية هذه الفضيلة «الورع»، مبينين معناها وأثرها في مسيرة الفرد الشخصية وفي انعكاساتها الاجتماعية، فقالوا: «الورع هو ترك ما فيه من شبهة الحرام، بمعنى التحرج والكف والامتناع من تناول الحرام وما فيه شبهة الحرام، والحرص على تحري المباح الحلال، وهذه ثقافة أخلاقية من أسمى مراتب التقوى لدى المسلم، فقد ورد في الحديث: كن ورعاً تكن أعبد الناس. وسئل أحد الحكماء: ما تقول في الورع؟ قال: رأس الأمر كله. ولذلك لما تناول الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة وهو طفل صغير من مال كان يوزعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على مستحقيه من أموال الصدقة: سارع النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجها من فم الحسن قائلاً: كخ كخ ألقها...، هذا رسول الله وهذا بيت النبوة نتعلم منه تحري اللقمة الحلال، فلا نطعم صغارنا حراماً تنبت أجسادهم عليه. بل دخل رسول الله يوماً بيته، فوجد تمرة على سريره فقال: يا عائشة لولا أني أخاف أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها... وخلاصة دين الإنسان ورقي طبعه وأخلاقه هو الورع، لأن أيسر الناس حساباً يوم القيامة الذين حاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا، فأطابوا مأكلهم ومشربهم ومسكنهم بالحلال وابتعدوا عما لا يحل لهم من الأموال العامة للدولة، وللأفراد، حتى قال ابن عمر رضي الله عنهما: إني لأحب أن أدع بيني وبين الحرام سترة من الحلال، وفي هذا الدرس الأخلاقي كثير من الشفافية والرقي الروحي.. إنه ثقافة دينية لكل أطياف المجتمع المسلم، في الأسواق بين التجار وزبائنهم، وفي الدوائر الحكومية بين الموظفين ومراجعيهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا